تحركات لمقاضاة فرنسا على تجاربها النووية في الجزائر

تحركات لمقاضاة فرنسا على تجاربها النووية في الجزائر
صورة توضيحية

* فرنسا أجرت 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية

* التجارب النووية خلفت أكثر من 42 ألف قتيل وآلاف المصابين بإشعاعات نووية يعانون منها ومن نتائجها حتى اليوم

* فرنسا تحاول التغطية على جرائمها بتعويضات مادية وفي الوقت نفسه ترفض أكثر 730 ألف ملف للتعويض من خلال شروط تعجيزية على الضحايا


أعلن أبرز تنظيم حقوقي في الجزائر، يوم أمس الثلاثاء، أنه راسل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بشأن رفض فرنسا الاعتراف بجريمة التجارب النووية التي أجرتها في صحراء البلاد، خلال الفترة ما بين 1960 و1966، وخلفت آلاف الضحايا والمصابين بإشعاعات نووية.

جاء ذلك في تصريحات لهواري قدور، المكلف بالملف على مستوى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، في مقابلة مع 'الأناضول'.

وأكد قدور، أن منظمته 'تحاول استعمال كل الطرق القانونية من أجل جر السلطات الفرنسية للمحاكمة في كل الهيئات الدولية، وفي الاتحاد الأوروبي بشأن هذه الجرائم'.

وأحيَت الجزائر، أمس الأول، الذكرى الـ57 للتجارب النووية في الفترة بين سنتي 1960 و1966، حيث أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية، خلفت 42 ألف قتيل، وآلاف المصابين بإشعاعات نووية ما زالوا يعانون منها لحد الآن.

وترفض السلطات الفرنسية الاعتراف بهذه 'الجرائم' واكتفت بالإعلان عن تعويضات مادية للضحايا.

ووفق هذا الحقوقي فإن منظمته قامت بـ'مراسلة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، للنظر في هذه الجرائم، كما طلبنا من الجزائريين في أوروبا مساعدتنا من أجل إيجاد محامين في القانون الدولي لرفع دعوى قضائية أمامها، خلال الأشهر الثلاثة القادمة، أمام مكتب للمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي، وكذلك في المحاكم المحلية في سويسرا، التي لها اختصاص في متابعة جرائم ذات طابع دولي'.

وكشف ذات المتحدث، أن منظمته تنسق مع عدة هيئات حقوقية ودولية في هذا الاتجاه، وقال 'راسلنا الأحد، كل المنظمات الدولية لحقوق الإنسان وكذلك المنظمات الدولية لمناهضة التجارب النووية، وأيضا المنظمات الفرنسية للحقوق الإنسان حول مسعانا'.

وبحسبه فإن 'السلطات الفرنسية تحاول اليوم، التغطية على هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، من خلال تعويضات مادية فهل يمكن للجلاد أن يكون عادلا مع ضحاياه؟'.

وأوضح قدور، أن الجزائريين 'قدموا أكثر من 730 ملف للتعويض قوبلت بالرفض من طرف لجنة التعويضات بسبب الشروط التعجيزية التي فرضتها على الضحايا، حيث لم يتم الاعتراف بأي ضحية مدنية لتلك التجارب ما أبقى هذا الملف حلقة مفرغة'.

واتهمت هذه المنظمة الحقوقية السلطات الجزائرية 'بالتقصير في ممارسة الضغوط على الجانب الفرنسي من أجل الاعتراف بهذه الجرائم'.

يذكر أن الطيب زيتوني، وزير المجاهدين (قدماء المحاربين) الجزائري، قام بزيارة إلى فرنسا، نهاية كانون الثاني/يناير/  2016، بحث خلالها ملف ضحايا التجارب النووية مع المسؤولين في باريس.

وصرح زيتوني، خلال الزيارة بأنه 'تم تشكيل لجان مشتركة بين الجانبين حول القضية، وأن فرنسا مطالبة بتسوية هذه القضية قبل تقديم اعتذار على جرائمها الاستعمارية'.

ولم يعلن حتى الآن عن نتائج عمل هذه اللجان المشتركة بشأن تعويض ضحايا التجارب النووية في الصحراء الجزائرية.

وذكرت مصادر إعلامية نقلا عن خبراء، أن التجارب النووية التي أجرتها فرنسا تفوق ثلاث مرات القنبلة النووية التي ألقاها الجيش الأميركي على مدينة هيروشيما، اليابانية مع نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل شاركت في التجارب النووية الفرنسية من خلال الاتفاق السري الذي وقعه الطرفان في 1953، حيث كانت إسرائيل تبحث عن الأرض لإجراء مثل هذه التجارب، خاصة مع امتلاكها 11 عالم ذرة حينها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018