العفو الدولية تتهم التحالف بإهمال حماية المدنيين في الموصل

العفو الدولية تتهم التحالف بإهمال حماية المدنيين في الموصل

اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الثلاثاء، التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بعدم اتخاذ الإجراءات الكافية لحماية المدنيين خلال معارك استعادة الجانب الشرقي من الموصل، مشيرة إلى مقتل أسر بكاملها داخل منازلها.

وبدأت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بدعم جوي من التحالف الدولي، وتمكنت خلالها من السيطرة على الجانب الشرقي من المدينة في كانون الثاني/يناير.

ونقل بيان عن المسؤولة في المنظمة، دوناتيلا روفيرا، أن بحثا ميدانيا في الجانب الشرقي أظهر 'نماذج مخيفة لآثار ضربات جوية نفذها التحالف الدولي أدت إلى تدمير منازل بصورة كاملة، وفي داخلها جميع أفراد الأسرة'.

وأضافت أن 'الأعداد الكبيرة للضحايا المدنين تشير إلى أن قوات التحالف قد فشلت في اتخاذ احتياطات كافية لمنع سقوط قتلى بين المدنيين'.

وكانت القوات العراقية قد تبنت إستراتيجية لحماية المدنيين في الجانب الشرقي من خلال إبقائهم داخل منازلهم، وألقت عليهم ملايين المنشورات تتضمن تعليمات لسلامة للسكان.

وقالت روفيرا إن 'القوات العراقية نصحت بشكل متكرر البقاء داخل المنازل بدلا من الهروب من المنطقة، وهذه حقيقة تشير إلى أن قوات التحالف كان عليها أن تعي أن هذه الضربات قد ينتج عنها عددا كبيرا من الضحايا المدنيين'.

ونقلت المنظمة عن أحمد الطائي، من سكان الجانب الشرقي قوله، إن 'ستة من أفراد عائلته بينهم ابنه (9 اعوام)، وابنته (3 اعوام)، قتلوا بعد أن التزموا بتعليمات الحكومة عدم ترك المنطقة'.

وقال 'سمعنا هذه التعليمات في المذياع، كما اطلعنا على منشورات ألقتها الطائرات، ولذلك لم نغادر وبقينا داخل منازلنا'.

وقالت المنظمة إنها أجرت تحقيقات في حالات كثيرة مع مواطنين في الجانب الشرقي، أفادوا بأن مقاتلي تنظيم داعش كانوا داخل أو قرب المنازل التي استهدفت بضربات جوية.

وكانت قد أدت إحدى الضربات إلى مقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة، فيما قتل جيرانهم في ضربة استهدفت منزلا كان عناصر داعش يختبئون فيه، لكنهم تمكنوا من الفرار، حسبما ذكرت المنظمة نقلا عن ناجين.

وقالت روفيرا إن 'استخدام الجهاديين لدروع بشرية يعد جريمة حرب، لكن هذا لا يعفي القوات العراقية والتحالف الدولي من التزامها عدم شن هجمات غير متناسقة'.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ