قمة البحر الميت: استبعاد تسوية الخلافات واتفاق على حل الدولتين

قمة البحر الميت: استبعاد تسوية الخلافات واتفاق على حل الدولتين

يصل الزعماء العرب إلى العاصمة الأردنية عمان، وذلك لحضور القمة العربية، التي ستعقد يوم غد الأربعاء، في البحر الميت، في ظل توقعات تستبعد تسوية الخلافات ذات الصلة بإيران وسورية واليمن، وفي الوقت نفسه الإجماع على حل الدولتين بخصوص القضية الفلسطينية.

وفي حين انتشرت قوات الأمن بكثافة في العاصمة، وتمركزت المدرعات على التقاطعات المرورية، يقول المسؤولون الأردنيون إن من المتوقع أن تكون المشاركة في اجتماع البحر الميت أكبر من قمم عربية عقدت في الآونة الأخيرة.

وتشير التقديرات إلى أنه لن تتم تسوية الخلافات بشأن الدور الإقليمي لإيران، والحربين في سورية واليمن، بيد أنه يتوقع أن يكون هناك إجماع على حل الدولتين بشأن القضية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لرويترز 'نحن حريصون أن يكون الإجماع العربي متواجد حول الملف الفلسطيني من أجل أن ينعكس بكل وضوح في مناقشة الدول العربية وقادتها مع الإدارة الأميركية الجديدة.'

يذكر في هذا السياق أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، كان قد تعهد، قبل دخوله إلى البيت الأبيض، بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وهو ما يعارضه العرب. كما سبق وأن صرح، في لقائه مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الشهر الماضي، أنه منفتح على حل للصراع يقوم على دولة واحدة.

كما تجدر الإشارة إلى أنه بالتزامن مع عقد القمة العربية، فقد أفادت القناة التلفزيونية الإسرائيلية، مساء اليوم، أن الإدارة الأميركية بصدد 'عملية سياسية' بين إسرائيل والفلسطينيين في وقت قريب جدا.

يشار إلى أن الملوك والأمراء والرؤساء العرب المشاركين في قمة الأربعاء في البحر الميت سيلتقون على بعد بضعة كيلومترات من الضفة الغربية المحتلة، وحيث يمكن رؤية المستوطنات الإسرائيلية بالعين المجردة.

وقال المالكي إن الولايات المتحدة ستوفد مبعوثا إلى القمة. ومن المقرر أن يلتقي كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله بترامب قريبا.

ويطالب مشروع قرار بشأن القدس اطلعت عليه رويترز 'الدول الأعضاء والأمين العام لجامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة بالعمل على متابعة أي توجه لخرق قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي في هذا الشأن (نقل السفارات إلى القدس) والتصدي له بفاعلية.' ولم يذكر المشروع الولايات المتحدة بالاسم.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي 'نتفق على مركزية القضية الفلسطينية وعلى أن رفع الظلم والاحتلال عن الأشقاء الفلسطينيين على أساس حل الدولتين متطلب أساس لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين.'

وقال الصفدي في اجتماع مع نظرائه من وزراء الخارجية قبيل القمة 'نجتمع في زمن عربي صعب تسوده الأزمات و الصراعات التي تحرم منطقتنا الأمن و الاستقرار اللذين تحتاجهما لتلبية حقوق شعوبنا في التنمية والتعليم والعمل والأمل.'

وأبلغ مسؤول أردني 'رويترز' أن من المتوقع أن يشمل البيان الختامي للقمة إدانة لإيران لما وصفه بالتدخل في الشؤون الداخلية للعرب، ومطالبتها بالتوقف عن استخدام القوة أو التهديد.