الموصل: المدنيون يواجهون "خيارات قاسية" بالمدينة القديمة

الموصل: المدنيون يواجهون "خيارات قاسية" بالمدينة القديمة

قالت اللجنة الدولية للصيب الأحمر، اليوم الأربعاء، إن نحو 450 ألف مدني محاصرون في المدينة القديمة بالموصل بسبب الاشتباكات التي تدور وسط المنازل بين تنظيم "داعش" وقوات الحكومة العراقية ولا تصل إليهم المساعدات.

ويقول الجيش العراقي إن حملته لدحر الإسلاميين المتشددين في آخر معقل حضري لهم بالعراق دخلت مراحلها الأخيرة وذلك بعد سبعة أشهر من بدء العملية التي تدعمها الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على المدينة.

وقال نائب مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر للشرق الأوسط، باتريك هاميلتون، إن المدنيين يواجهون "خيارات قاسية للغاية" مع نفاد الغذاء والماء.

وأضاف بعد زيارة للعراق أن "هؤلاء السكان ليسوا عرضة فحسب للأخطار الفورية للصراع نفسه واستهدافهم أو إصابتهم خلال العمليات بل يواجهون أيضا تبعات عدم توفر الكثير من الضروريات الأساسية للحياة".

ويفر الآلاف يوميا منذ أن فتحت القوات المدعومة من الولايات المتحدة جبهة جديدة الأسبوع الماضي في الركن الشمالي الغربي من المدينة والذي يشمل وسط المدينة القديمة حيث تحاصر القوات العراقية المتشددين.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن السلطات العراقية تتعرض لضغوط هائلة بالفعل بسبب تدفق 600 ألف شخص من الموصل ثاني أكبر مدينة عراقية منذ تشرين الأول/أكتوبر.

وأضافت نقلا عن أرقام الأمم المتحدة أن ما يتراوح بين 100 - 200 ألف آخرين قد يفرون من المعركة النهائية للسيطرة على المدينة القديمة.

ووزعت اللجنة فرقا جراحية متنقلة بالقرب من الخط الأمامي للقتال لكنها لم تتمكن من دخول المدينة القديمة.

وقال هاميلتون إنه "لا يملك الناس ما يكفي من الطعام وليس لديهم ماء. الرضع وكبار السن وغيرهم بالطبع ضعفاء للغاية وربما يموتون بالفعل".

وذكر أن معركة الموصل "حرب استنزاف طويلة جدا". وأضاف أن من المتوقع أن تكون المرحلة الأخيرة هي الأصعب في مدينة قديمة ذات كثافة سكانية عالية وبها أزقة ضيقة.

وتابع هاميلتون أن الصليب الأحمر لديه مخاوف من "التفتيش الفعلي الذي يتم عند نقطة الاتصال الأولى" بين القوات والمدنيين على الخط الأمامي وليس التفتيش الذي يتم في مواقع مخصصة فيما وراء ذلك.

وأضاف أن الصليب الأحمر يقيم حوارا سريا مع السلطات العراقية والتحالف بقيادة الولايات المتحدة بشأن قواعد القتال بما في ذلك سلوك الجماعات المسلحة المتحالفة مع الحكومة لكنه ليس على اتصال بـ"داعش".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"