قطر: لا نقبل وصاية أحد وحماس حركة مقاومة وليست تهمة

قطر: لا نقبل وصاية أحد وحماس حركة مقاومة وليست تهمة
محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (الأناضول)

أبدى وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استغرابه من أن تبني واشنطن مواقفها 'بناءً على ما يصلها من أطراف أخرى'. 

وقال إن العلاقات الأميركية ــ القطرية هي 'الأجدر' بأن ترد على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأقرب إلى الرواية الإماراتية ــ السعودية، والمخالف لموقف إدارته، وتحديداً وزارتي الخارجية والدفاع.

جاء هذا في تصريحات لقناة 'روسيا اليوم' من موسكو التي زارها، اليوم السبت.

وجدّد بن عبد الرحمن آل ثاني، مواقف الدوحة إزاء 'عدم الاستسلام أمام الحملة' التي تتعرّض لها، من محور أبوظبي ــ الرياض ــ القاهرة ــ المنامة، مشدّداً على أنّ قطر لن تقبل الوصاية، ولن تتفاوض على ما هو مرتبط بسيادتها، وأنها مستعدة للتفاوض فقط حول ما يتعلّق بالأمن الجماعي لمجلس التعاون الخليجي، رافضاً الإعلان عن اليأس من الوساطة الكويتية.

ورداً على سؤال، حول القاعدة العسكرية التركية التي اتفقت أنقرة والدوحة عليها عام 2014، ويجري تفعيل الاتفاق اليوم، قال إنّ 'قطر مساحة متاحة للتعامل عسكرياً مع أي دولة تريدها وفق سيادتها'، مشيراً إلى وجود تعاون عسكري بين قطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، ومع كثير من الدول الأخرى 'وهذا قرار سيادي'.

ونفى الوزير القطري صحة التقارير التي بثّتها الآلة الإعلامية للمحور الرباعي، حول استنجاد قطر بجنود من باكستان. كما جدّد الوزير القطري نفيه أن يكون قد التقى بقاسم سليماني في بغداد.

حماس حركة مقاومة

وأعرب  بن عبد الرحمن آل ثاني عن استغرابه 'كيف أصبحت العلاقة مع حركة حماس تهمة'، مشددا على أن حركة 'حماس' الفلسطينية المدرجة على قوائم 'الإرهاب' في الولايات المتحدة، هي  بالنسبة للدول العربية حركة مقاومة.

وذكّر بأنّ حركة 'حماس' غير مدرجة على 'قوائم إرهاب' مجلس التعاون الخليجي. 

وأضاف: 'نحن ندعم الشعب الفلسطيني، ونستغرب كيف أصبحت حماس تهمة من قبل دول عربية'، مذكراً بأنّ قطر مكلّفة بتنسيق المصالحة الفلسطينية. 

لا نقبل وصاية من أحد

ورداً على سؤال، حول احتمال أن تتأثر قناة 'الجزيرة' بالحملة التي تقودها أبوظبي ــ الرياض ضدّ قطر، وعن إمكانية تنازل الدوحة حول عنوان 'الجزيرة'، جزم الوزير القطري بأنّ 'القنوات التي تمسّ السيادة القطرية والسياسة الخارجية خارج إطار الأمن الجماعي لمجلس التعاون، لا نقبل وصاية من أحد علينا فيها، ولن نتفاوض حولها، ولن نقبل حتى بمناقشة الموضوع، ولن نتفاوض إلا على ما يتعلق بالأمن الجماعي لمجلس التعاون الخليجي'.

قطر لن تكون مركزا لعدم الاستقرار

من جهة أخرى، نفى رئيس الدبلوماسية القطرية نية بلاده تشكيل محور جديد في المنطقة تركي ــ إيراني ــ قطري، على اعتبار أنّ 'المنطقة لا تتحمل أزمات جديدة ودول مجلس التعاون كانت مركز الاستقرار في المنطقة، ودولة قطر لن تكون مركزاً لعدم الاستقرار'.

ووصف الوزير القطري قرارات قطع العلاقات مع بلاده بأنّها 'قرارات عقاب جماعي للضغط على الدوحة في أمور لا نعرفها حتى الآن'. وحذر مجددا من أنّ 'الإجراءات ضد دولة قطر تخلخل استقرار منطقة الخليج'.

علاقات إيجابية

وشدّد بن عبد الرحمن آل ثاني  على أنّ 'ما بُني من سياستنا سيبقى كما هو. نريد علاقات إيجابية مع إيران لكن وفق مبادئنا، ولدينا خلافات مع إيران ويجب أن نحلها'.

وذكّر، في هذا السياق، بأنّ قطر هي الدولة الخامسة خليجياً في الميزان التجاري مع إيران، 'بينما الدول التي تشنّ حملة علينا هي التي تتصدّر العلاقات التجارية' وأنّ دولة الإمارات تحتل المركز الثاني عالمياً بعد الصين، في الشراكة التجارية مع إيران.

وساطة الكويت

وأوضح الوزير القطري أنّ الدوحة 'لن تعلن يأسها من وساطة أمير الكويت التي تقدّرها وتثمّنها لأنهّا لا تزال مستمرة'. وأضاف: 'لم تأتنا طلبات واضحة من الطرف الآخر، إذ ليس هناك وضوح في الرؤية حول المطالب'.

وأكد الوزير ما أعلنه، قبل يومين، من أنّ 'دولة قطر يمكنها أن تصمد غذائياً وفي كل الاحتياجات إلى الأبد'، معتبراً أنّ 'ما يتم الحديث عنه من أزمة غذائية حرب إعلامية'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018