قطر تقاضي الدول المحاصرة جراء انتهاكها قوانين التجارة العالمية

قطر تقاضي الدول المحاصرة جراء انتهاكها قوانين التجارة العالمية

قدمت قطر مجموعة من الشكاوى الدولية ضد السعودية والإمارات والبحرين، بعد انتهكها قوانين التجارة العالمية جراء فرضها الحصار على الدوحة، وتهدف الشكاوى إلى إثبات انتهاك هذه الدول للقوانين والمواثيق الدولية.

وتسلم الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، كيتاك ليم، رسالة، اليوم الأحد، من وزير المواصلات والاتصالات القطري جاسم بن سيف السليطي، تتعلّق بانتهاك دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين الاتفاقيات البحرية الدولية من خلال الحصار المفروض بحظر الملاحة البحرية القطرية، خلافًا للاتفاقيات والمعاهدات البحرية، وبالأخص اتفاقية 1982.

وقام بتسليم الرسالة، وفق وكالة الأنباء القطرية، يوسف بن علي الخاطر سفير دولة قطر لدى المملكة المتحدة، خلال اجتماعه مع الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية.

شكاوى البريد والتعويضات

وكان رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة القطرية للخدمات البريدية "بريد قطر"، فالح محمد النعيمي، قد أكد أن إيقاف كل من الإمارات والسعودية والبحرين التعاملات البريدية مع دولة قطر يعد خرقًا واضحًا لدستور واتفاقيات أنظمة الاتحاد البريدي العالمي، والتي يجب على كافة دول الأعضاء في الاتحاد الالتزام بها.

وكشف النعيمي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، أن شركة "بريد قطر" قامت بالتواصل مع المدير العام للمكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي في هذا الشأن وإبلاغه بالوضع الحالي.

كذلك تمت مخاطبة الاتحاد كتابيًا بهذا الأمر والطلب منه استعجال اتخاذ الإجراءات الجريئة والمرئية الكفيلة بإنفاذ دستور الاتحاد البريدي العالمي واتفاقياته.

وقال "نتطلع إلى العمل مع الاتحاد لمعالجة هذا الموضوع بفعالية وبطريقة متسقة مع روح الاتحاد العالمي وأنظمته".

وأكد أن قطع هذه الدول التعاملات البريدية مع دولة قطر قد أثر بشكل كبير على الحياة اليومية لملايين المواطنين والمقيمين في قطر، والذين استهدفوا بشكل غير عادل بقرار وقف التعاملات البريدية من جانب واحد.

وشدد النعيمي على أنه على الرغم من الخرق الواضح من الدول الخليجية الثلاث لدستور الاتحاد واتفاقياته وأنظمته فإن "بريد قطر" ملتزم من ناحيته بهذه الاتفاقيات الدولية، وعلى أتم الاستعداد لإرسال الإرساليات في أي وقت لهذه الدول.

كذلك أعلنت اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان نيّتها التعاقد مع مكتب محاماة دولي يتكفل بملف تعويض المتضررين بأثر قرارات الحصار عليها.

وقال رئيس اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان، علي بن صميخ المري، السبت، إن لجنته "بصدد التعاقد مع مكتب محاماة دولي يتبنّى ملف تعويض المتضررين القطريين والخليجيين ممن تأثروا بقرار الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين على قطر وتظلموا لدى اللجنة القطرية" المذكورة.

وأوضح أنه في حال إخلال المحاكم في الدول الثلاث بواجباتها بتعويض المتضررين، سيتم اللجوء إلى المحاكم الدولية في إطار مبدأ "جبر الضرر" المنصوص عليه في المواثيق والأعراف الدولية، معتبرًا أن بلاده "تتعرّض لعقاب جماعي وجريمة دولية".

وكشف أن لجنة حقوق الإنسان القطرية استقبلت 1064 شكوى من مواطني قطر والدول الثلاثة المتضررين جراء الحصار، مبيّنًا أن الحملة تهدد مستقبل ومصالح أكثر من 11 ألفًا من مواطني الدول الثلاث المقيمين.

وبموازاة ذلك، يعقد مجلس إدارة المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) اجتماعًا هذا الأسبوع، لبحث الشكوى التي تقدمت بها قطر بعدما طلبت التحقيق في الحصار المفروض عليها من قبل السعودية والبحرين والإمارات، والتي أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات القطرية، وأغلقت مكاتب الطيران القطري في أراضيها.

تحقيق حول الحصار الجوي

وكان الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية، أكبر الباكر، قد صرح بأن على المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة أن تعلن "عدم قانونية" الإجراءات التي اتخذتها دول خليجية تجاه حركة النقل الجوي القطري، بعد أن قطعت علاقاتها مع الدوحة في خلاف سياسي.

وقال الباكر في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" التلفزيونية: "لدينا قنوات قانونية لمعارضة هذا الإجراء"، وطالب الإيكاو التي تدير اتفاقية شيكاغو التي تضمن حرية تحليق الطيران المدني، بالتحرك، وأن تلقي بثقلها وتعلن أن هذا الإجراء غير قانوني.

وأشار إلى أن 18 وجهة وصول أصبحت الآن محظورة على الخطوط القطرية، منتقدًا قرار السعودية والإمارات بإغلاق مكاتب الشركة في البلدين، ما أعاق رد الأموال المدفوعة من قبل زبائن الشركة.

 

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص