الموصل: تدمير الحدباء وجامع النوري التاريخيين

الموصل: تدمير الحدباء وجامع النوري التاريخيين

أعلنت القوات العراقية، يوم أمس الأربعاء، إن عناص تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فجّروا منارة الحدباء التاريخية وجامع النوري الكبير الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في المدينة القديمة غربي الموصل.

في القمابل، أعلن تنظيم داعش عبروكالة "أعماق" التابعة له أن "الطيران الأميركي يدمر مسجد النوري الكبير والمنارة الحدباء في الموصل".

لكن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة دان عملية التدمير باعتبارها جريمة ضد "شعب الموصل وكل العراق، ومثال على سبب وجوب القضاء على هذا التنظيم الوحشي".

وقال قائد عمليات "قادمون يا نينوى" الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله في بيان "أقدمت عصابات داعش الإرهابية على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى، وهي تفجير جامع النوري ومئذنة الحدباء التاريخية" بالمدينة القديمة في غرب الموصل.

وأضاف يارالله إن عملية التفجير تمت "بعد تقدم قواتنا في عمق المدينة القديمة ووصولها إلى مسافة 50 مترا" من جامع النوري.

ويأتي تدمير اثنين من أبرز معالم الموصل، في اليوم الرابع من هجوم القوات العراقية مدعومة بضربات التحالف الدولي على المدينة القديمة، لاستعادة آخر مواقع داعش غربي الموصل.

ويضاف هذان المعلمان إلى لائحة طويلة من المواقع والمعالم التراثية العراقية التي دمرها داعش في العراق وسورية منذ أعلن أبو بكر البغدادي "الخلافة" على أراض في البلدين، قبل ثلاثة أعوام.

يشار إلى أن منارة الحدباء المائلة تقع إلى جانب جامع النوري، وكانت يوما مئذنة الجامع القديم، وهي ما تبقى منه.

وتشكل المنارة رمزا للمدينة، إذ طبعت على العملة الورقية العراقية من فئة عشرة آلاف دينار، كما أن البعض يصفها أحيانا على أنها برج بيزا العراقي، نسبة إلى البرج الإيطالي المائل.

وظهرت الحدباء أيضا في العديد من العلامات التجارية المحلية والإعلانات. كما أعطت اسمها لعدد لا يحصى من المطاعم والشركات والنوادي الرياضية.

وكانت تعد أيضا رمزا لحكم داعش، إذ رفع التنظيم رايته على قمتها التي يبلغ ارتفاعها 45 مترا.

وفي العام 2012، قدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) انحناء المنارة بـ2.53 متر، بالنسبة إلى الارتفاع العمودي.

وسبق أن حذر مؤرخون ومهندسون معماريون من أن المعارك العنيفة الدائرة حاليا في غرب الموصل، تهدد منارة الحدباء وتراث المدينة القديمة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص