"رايتس ووتش" تطالب الإمارات بكشف معلومات عن سجونها باليمن

"رايتس ووتش" تطالب الإمارات بكشف معلومات عن سجونها باليمن
صورة توضيحية (أ.ف.ب)

طالبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية دولة الإمارات العربية المتحدة بالكشف عن معلومات حول سجونها السرية في اليمن، بعد الكشف عن معتقلات سرية وغير سرية يُحتجز فيها يمنيون بإدارة إماراتية جزئية أو كلية.

ويظهر من نص الرسالة، التي أرسلت منذ أكثر من أسبوعين، أن المنظمة استأذنت سلطات الإمارات لزيارة مراكز الاحتجاز في جنوب اليمن، ولم تتلق ردا على ذلك.

وقالت المنظمة إنها وثقت عشرات من حالات الاحتجاز وسوء المعاملة منذ كانون الثاني/ يناير الماضي في عدن وحضرموت ولحج وأبین. وعددت أسماء مراكز الاعتقال، ومنها السجن المركزي في مدیریة المنصورة، ومطار الریان، والقصر الرئاسي في المكلا.

ورجحت أن تكون معظم الاعتقالات من تنفيذ القوات المعروفة باسم "الحزام الأمني" في عدن و"قوات النخبة الحضرمیة" في حضرموت.

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت بإجراء تحقيق دولي وعاجل في دور الإمارات في تأسيس شبكات تعذيب في اليمن، بينما أكدت الخارجية الأميركية أنها اطلعت على التقارير ذات العلاقة، وذلك بعد كشف كل من وكالة أسوشيتد برس ومنظمة هيومن رايتس ووتش عن سجون سرية إماراتية باليمن.

وقالت أسوشيتد برس إن تحقيقا أجرته وثّق حوادث اختفاء لمئات الأشخاص في هذه السجون السرية، بعد اعتقالهم بشكل تعسفي في إطار ملاحقة أفراد "القاعدة". وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن هذه السجون كانت تشهد حالات تعذيب وحشية تصل إلى حد "شواء" السجين على النار.

وأكدت مديرة البحوث في منظمة العفو الدولية أن آلاف اليمنيين اختفوا في شبكة السجون السرية، وأن الإخفاء القسري والتعذيب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي، مضيفة أن هذه الجرائم يجب التحقيق فيها ومحاسبة المسؤولين عنها.

وفي المؤتمر الصحافي اليومي لوزارة الخارجية الأميركية، قالت المتحدثة باسم الوزارة، هيذر نويرت، الخميس، إن الوزارة اطلعت على التقارير والمقالات التي تحدثت عن دور الإمارات في هذه الشبكة، مضيفة أنه "تقرير أولي وهناك مقالات إخبارية أخرى، ونحن غير قادرين الآن على تأكيد أي شيء حسب معرفتي، لهذا أحيلكم إلى وزارة الدفاع (بنتاغون)".

وأقر عدد من المسؤولين في البنتاغون بأن القوات الأميركية تشارك في التحقيق مع المعتقلين في مواقع باليمن، وتقدم أسئلة إلى آخرين للحصول على إجابات، وتتلقى ملفات التحقيق بالفيديو والصور من حلفائها الإماراتيين، وذلك وفقا لتحقيق أسوشيتد برس.

وعلى الرغم من أن جميع من قابلتهم وكالة أسوشيتد برس لم يقروا بأن المحققين الأميركيين كانوا متورطين في التعذيب، فإن الحصول على المعلومات الاستخباراتية التي قد تأتي من خلال التعذيب من قبل طرف ثالث يعد انتهاكا لقانون جنيف، وقد يرقى ذلك إلى جريمة حرب، وفق البروفيسور ريان غودمان من جامعة نيويورك.