قطر توقع السبت اتفاق "مقاضاة" دول الحصار لتعويض المتضررين

قطر توقع السبت اتفاق "مقاضاة" دول الحصار لتعويض المتضررين

تستعد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، بالتعاون مع جمعية المحامين القطرية، للتوقيع على اتفاق، السبت المقبل، مع مكتب محاماة سويسري، لرفع دعاوى قضائية، للنظر في تظلمات أكثر من 2451 مواطناً قطرياً وخليجياً تضرروا، بسبب الإجراءات التي اتخذتها الدول الخليجية الثلاث بالإضافة إلى مصر، بعد قطعها العلاقات مع قطر.

وسُترفع الدعاوى القضائية  أمام المحاكم القطرية، والمحاكم في دول الحصار الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين، والمحاكم الدولية، بحسب ما أكده رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، علي بن صميخ المري، في مؤتمر صحافي عقده، اليوم الأربعاء.

وأوضح أن القضايا المرفوعة، ستتضمن 'طلب تعويضات وفقاً للقانون الدولي ومبدأ جبر الضرر، وإنها تهدف إلى 'تحميل المسؤولية المدنية عن هذه الأضرار لدول الحصار'.

وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات مع قطر، مطلع شهر حزيران/يونيو الجاري، وأغلقت مجالها الجوي وحدودها البرية والبحرية، وطالبت مواطنيها الموجودين في قطر بالعودة إليها، كما أمهلت القطريين الموجودين على أراضيها 14 يوما لمغادرة دولهم.

ووفقا للجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، يعيش أكثر من 11 ألف مواطن من البحرين والسعودية والإمارات في قطر. ويعيش العديد من القطريين أيضا في الدول الثلاث.

وحول ادعاءات دول الحصار التي تقول إن إجراءاتها لا تمس المواطنين القطريين، قال المري إن هذه الادعاءات غير صحيحة، فقراراتهم أضرت بمئات الأسر المشتركة، وطلبة العلم ورجال الأعمال وسببت انتهاكات جسيمة لحرية الرأي والتعبير وهي موجهة ضد الشعب القطري والمقيمين في دولة قطر وضد مواطني دول مجلس التعاون، بدليل أنها

وأوضح أيضاً أن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار ومنها السعودية، قد طاولت أيضاً مواطنين من بنغلادش وسريلانكا والهند ونيبال ممن يحملون إقامات قطرية ويعملون لدى مواطنين قطريين في مزارعهم أو منازلهم في السعودية، حيث منعت السلطات السعودية هؤلاء من العودة إلى قطر، حيث يعانون من أوضاع معيشية صعبة.

وشدد على رفض اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، للمطالب التي قدمتها دول الحصار إلى الحكومة القطرية، والتي أكد أنها مخالفة للقوانين الدولية، والمتعلقة بتسليم المعارضين السياسيين، وتجريد المواطنين من جنسياتهم، التي تحرمها القوانين الدولية.

وبين رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن إجراءات دول الحصار، ساهمت في زج المواطنين في الخلافات السياسية، مخالفة للقوانين الدولية، التي تمنع زج المدنيين في الصراعات السياسية بين الحكومات والدول.

وأعرب المري عن أمله بقيام تحرك دولي لردع هذه الدول عن الاستمرار في إجراءاتها ضد قطر وضد المواطنين القطريين، واصفاً إجراءاتها بأنها 'عقوبات جماعية ضد الشعب القطري والمقيمين على أرض قطر'.

ولفت المري إلى تصريحات السفير الإماراتي في روسيا، والتي هدد فيها بعقوبات جديدة على قطر، قائلاً على الرغم من رفض المنظمات الدولية الحقوقية كمنظمة العفو الدولية و'هيومن رايتس ووتش' والمفوضية السامية لحق الإنسان والرأي العام الدولي؛ الانتهاكات التي تقوم بها دول الحصار، فهم يهددون الآن بفرض عقوبات ضد قطر بما يثبت وجود حصار ظالم ضد الشعب القطري.

وتنفي  قطر الاتهامات التي وجهتها لها تلك الدول، وتؤكد إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018