السعوديّة: توسع حملة الاعتقال ضد رجال الدين

السعوديّة: توسع حملة الاعتقال ضد رجال الدين
وجوه "تيّار الصحوة" السعوديّ

وسّعت السلطات السعوديّة من حملة الاعتقالات التي تشنّها ضد رجال الدّين السعوديّين، أمس الأحد، لتشمل الدّاعية عوض القرني بعد اعتقال الداعية سلمان العودة.

وأكّدت وسائل إعلام إماراتيّة الخبر الذي انتشر في موقع التغريدات القصيرة "تويتر"، فيما لم يصدر أي تعليق بعد عن السلطات الرّسمية السّعوديّة.

ورجّحت وسائل إعلام محسوبة على النظام الإماراتيّ أن يكون اعتقال العودة بسبب تشبثه بمنصب نائب الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي يرأسه الداعية المصريّ يوسف القرضاوي الذي تصدّر "قائمة الإرهاب" التي أصدرتها دول حصار قطر، بداية تموز/يوليو الماضي.

في حين نقلت صحيفة "العربي الجديد" اللندنيّة عن مقرّب من العودة أن "الشيخ سلمان قد أتته أوامر من قبل مستشارين إعلاميين في جهات مسؤولة، طالبوه فيها بشتم قيادة قطر شخصيًا، ووصفها بالإرهابية والمعتدية، لكن العودة رفض الخضوع للابتزاز".

كما رفض العودة، وفقًا لصحف إماراتيّة، إدانة البيان الذي أصدره الاتحاد العالمي برفض حصار قطر، في حينه، وهو ما اعتبرته السلطات تأييدًا لقطر وللاتحاد الذي تعتبره السعوديّة "أداةً سياسيّة أنشأتها قطر من أئمة ودعاة موالين للإخوان (المسلمين)"، وفقًا للصُحف.

وكان لافتًا تعليق وزير الخارجيّة البحريني، خالد آل خليفة، على الاعتقال بالقول في تغريدة له على حسابه بموقع "تويتر"، "نقف مع المملكة العربية السعودية في كل خطوة تتخذها لحماية شعبها من أعداء الأمة ودعاة الإرهاب ووكلاء التنظيمات وأعوان الشياطين".

وأضاف الوزير البحريني في تغريدة أخرى "بإذن الله سننتصر على الإرهاب والتطرّف بأشكاله كافة بعد إفلاس مموليه، وستنطلق التنمية الحقيقية بتمكين المواطن بالعلم الحديث والعمل المجزي".

وسبق اعتقال العودة والقرنيّ، اعتقال عضو الأسرة الحاكمة في السعوديّة، الأمير عبد العزيز بن فهد، وفقًا للمغرّد الشهير "مجتهد"، وقال "مجتهد"، أمس الأحد، "تأكد الآن أنّ عبد العزيز بن فهد "دُوهِمَ" في قصره في جدة، يوم الأربعاء الماضي، واعتقل من قبل قوة تابعة لمحمد بن سلمان، وهو في مكان غير معروف حتى الآن".

كما سبق اعتقال الداعيتين القرني والعودة حملة تحريض واسعة من قبل ما توصف بأنها "كتائب إلكترونيّة" على من سموهم "شيوخ الصحوة" وهم مجموعة من الدّعاة أمثال محمد العريفي، سلمان العودة، وعوض وعائض القرني، وسفر الحوالي وناصر العمر وسعد البريك؛ ما ينبئ بأن السلطات قد تقوم بشن حملة ضد من تبقى منهم بالوقت القريب.

وتكمن أهميّة الاعتقال ليس في أن رجال الدّين هؤلاء مؤثّرين فحسب، إنّما لأن السعوديّة تبني شرعيّتها على الخطاب الديّني ويتخذ ملكها لقب "خادم الحرمين الشريفين" ويحظى المشائخ فيها بمكانة عالية وتُخصّص لهم مخصّصات ماديّة، وفقًا لمراقبين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018