علم إسرائيل بكردستان وتحذير من قيام "إسرائيل ثانية" بالعراق

علم إسرائيل بكردستان وتحذير من قيام "إسرائيل ثانية" بالعراق
علم إسرائيل في تجمع بأربيل (أ.ف.ب)

تكرر خلال الأيام الأخيرة رفع علم إسرائيل، خلال التجمعات في مدينة أربيل، عاصمة كردستان العراق، كون الأولى هي الداعم الوحيد لاستفتاء الانفصل عن بغداد، فيما حذر نائب رئيس الجمهورية العراقي من "قيام إسرائيل ثانية" في العراق.

وقال نائب رئيس الجمهورية العراقي، نوري المالكي، اليوم الأحد، خلال استقباله السفير الأميركي في بغداد، إنه يحذر "قيام إسرائيل ثانية" في شمال العراق، في إشارة إلى الاستفتاء المرتقب على استقلال إقليم كردستان في 25 أيلول/ سبتمبر الحالي.

وأكد المالكي في بيان بعيد اجتماعه بالسفير دوغلاس سليمان ضرورة "إلغاء إجراء الاستفتاء لكونه غير دستوري ولا يصب في مصلحة الشعب العراقي عامة ولا لصالح الكرد خاصة".

وأضاف زعيم ائتلاف دولة القانون، أكبر الكتل البرلمانية، أنه "لن نسمح بقيام إسرائيل ثانية في شمال العراق" محذرا "المطالبين بالاستفتاء من التداعيات الخطيرة التي سيخلفها هذا الإجراء على أمن وسيادة ووحدة العراق".

ويشير المالكي بذلك إلى رفضه قيام دولة على أسس إثنية في الشرق الأوسط، على غرار قيام دولة إسرائيل على أسس دينية.

وكانت إسرائيل، الدولة الوحيدة التي رحبت على لسان رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، بالاستفتاء الذي أثار ردود فعل إقليمية ودولية.

وخلال تجمع جماهيري في أربيل الجمعة، ظهر علم إسرائيلي رفعه أكراد مشاركون في الاحتفال الداعم للاستفتاء، وتكرر رفع هذا العلم في تجمعات مختلفة.

وأعلن رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، في حزيران/ يونيو الماضي، الخامس والعشرين من أيلول/ سبتمبر موعدا لإجراء استفتاء على استقلال الاقليم.

لكنه مع ذلك، أوضح في مناسبات عدة أن فوز معسكر الـ"نعم" في الاستفتاء، لا يعني إعلان الاستقلال على الفور، بل سيكون بداية لمفاوضات جدية وشاملة مع الحكومة المركزية في بغداد.

وإذ دعا المالكي إلى إجراء حوار بين الأطراف المعنية لحل المشاكل القائمة استنادا إلى الدستور، طالب قادة الإقليم بـ"احترام رغبة الشعب العراقي الرافض للاستفتاء وكذلك مواقف المجتمع الدولي التي جاءت منسجمة مع التطلعات الشعبية والوطنية".

وصادق برلمان الإقليم، الجمعة، على إجراء الاستفتاء في موعده المقرر.

وكانت الأمم المتحدة قدمت اقتراحا لبارزاني يقضي بالعدول عن الاستفتاء في مقابل المساعدة على التوصل إلى اتفاق شامل حول مستقبل العلاقات بين بغداد وأربيل خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات.

ورغم أن الزعيم الكردي أعاد التأكيد السبت، أن "لا إلغاء ولا تأجيل" للاستفتاء، إلا أنه ترك الباب مفتوحًا أمام المفاوضات قائلا "إذا كان هناك بديل أفضل، فأهلا وسهلا".