مقتل 13 شخصا شمال العراق بغارة لمقاتلة تركية

مقتل 13 شخصا شمال العراق بغارة لمقاتلة تركية
(أ.ف.ب)

لقي 13 شخصا مصرعهم، اليوم الأربعاء، في غارة نفذتها مقاتلة تركية في شمال العراق.

ونقلت مصادر عن الجيش التركي أن الضحايا هم من مقاتلي "حزب العمال الكردستاني"، وأن الغارة "استهدفت مواقعه في شمال العراق".

في غضون ذلك، ترأس الرئيس التركي، طيب رجب إردوغان، مساء اليوم الأربعاء، اجتماعا أمنيا بحضور كبار المسؤولين.

وأفادت "الأناضول" نقلا عن مصادر في الرئاسة التركية، بأن الاجتماع الأمني عقد في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، وأنه شارك فيه، بالإضافة إلى إردوغان، "كل من رئيس الوزراء، بن علي يلدريم، ورئيس الأركان العامة، خلوصي أكار، ووزير الخارجية، مولود جاويش أوغلو، ووزير الداخلية، سليمان صويلو، ووزير الدفاع، نور الدين جانيكلي، وعدد من كبار موظفي الدولة".

ولم تشر المصادر إلى تفاصيل الاجتماع.

"خارطة طريق" إيرانية

بدورها، أعلنت طهران على لسان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، اليوم الأربعاء، عن "خارطة طريق" قالت إن بلادها "أعدتها بهدف "الحفاظ على وحدة العراق"، بعد الاستفتاء الذي وصفته بـ"غير المشروع" في إقليم شمال العراق، أول أمس الإثنين.

جاء ذلك في تصريح نقلته وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، عن النائب في البرلمان الإيراني عن مدينة "رشت"، جبار كوجكي نجاد.

وأوضح نجاد، بحسب المصدر، أن شمخاني "كشف عن هذه الخارطة خلال اجتماع مغلق في البرلمان"، وأشار إلى أنه جرى خلال الاجتماع التأكيد "على استمرار العمل بين الحكومة المركزية العراقية وإيران وتركيا، الذي انطلق لمنع الاستفتاء غير المشروع".

وأضاف أن "شمخاني، تطرق إلى إجراء لقاءات مع بعض المجموعات في الإقليم، إلى جانب تطبيق عقوبات، وفرض حصار في المرحلة الجديدة (دون تفاصيل)".

ولفت نجاد، إلى أن خارطة الطريق الجديدة ستتماشى مع المؤسسات الدولية (في إشارة للمؤسسات الرافضة للاستفتاء)، دون مزيد من التفاصيل عن الخارطة.

وتابع أن "شمخاني، صرح بأنه ينبغي على الحكومة المركزية العراقية أن تعبر عن مطالبها بشكل صريح من المؤسسات الدولية وتركيا وإيران".

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات والاستفتاء في إقليم شمالي العراق، اليوم، أن 92.7% من المشاركين في الاستفتاء، الذي أجري أول أمس، في ظل معارضة إقليمية ودولية، صوتوا لصالح انفصال الإقليم عن بغداد.

ونتائج الاستفتاء غير ملزمة، حيث يأمل زعماء الأكراد في الإقليم بالحوار على ضوئها مع الحكومة العراقية المركزية في بغداد للتوصل إلى اتفاق يفضي في المحصلة للانفصال.

غوتيريش يطالب بخفض التوتر

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، جميع الأطراف في العراق إلى بذل أقصى ما يمكن لتخفيض حدة التوتر الناجم من إجراء استفتاء الانفصال "غير الشرعي لإقليم شمال العراق".

ونقلت "الأناضول" عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك، تصريحه في مؤتمر صحفي عقده بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، "نحن على دراية بتزايد حدة التوتر في العراق ونريد من جميع الأطراف بذل أقصي ما يمكن عمله من أجل خفض التوتر".

ملاحقة المسؤولين عن استفتاء الانفصال

إلى ذلك، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الأربعاء، فتح تحقيق بحق مسؤولين بإقليم شمال العراق، لعدم التزامهم بتطبيق قرار المحكمة الاتحادية العليا بعدم إجراء استفتاء الانفصال.

يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا (أعلى سلطة قضائية بالعراق)، كانت أصدرت يوم 18 أيلول/سبتمبر الجاري، قرارًا بإيقاف إجراءات الاستفتاء، لكن قادة الإقليم أجروه يوم الإثنين الماضي، رغم رفض محلي ودولي.

وجاء في بيان للمتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى (يدير شؤون القضاء)، عبد الستار بيرقدار، أنه "بناء على قرار المجلس الوزاري للأمن الوطني، المصادق عليه من قبل البرلمان، أحال الادعاء العام طلب اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن إجراء الاستفتاء في إقليم شمالي العراق، والمخالف لقرار المحكمة الاتحادية".

وأوضح "بيرقدار" أن الطلب "أحيل إلى محكمة التحقيق المركزية (مقرها العاصمة بغداد) للمباشرة بإجراءات التحقيق وفق القانون".

وأضاف أن "الادعاء العام طالب المجلس الوزاري للأمن الوطني (يرأسه رئيس الحكومة) والجهات المختصة بقائمة تضم أسماء المخالفين للدستور وقرار المحكمة الاتحادية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

الإقليم: القضاء في بغداد مسيس

وهو ما علق عليه مصدر مسؤول في الإقليم، طلب عدم نشر اسمه، بقوله للأناضول، إن "ما يصدر عن القضاء العراقي لا يمكن تطبيقه على المسؤولين في الإقليم، كون القضاء في بغداد يخضع لضغوط، وبات مسيسًا أكثر من السابق".

ومضى قائلًا: "يوجد مجلس قضاء ومحاكم في الإقليم وهي المختصة وفق القانون بالملاحقات القانونية، فيما لو تم خرق القانون.. والإقليم لن يلتزم بأي قرار يصدره القضاء الاتحادي".

وصادق البرلمان العراقي، اليوم، على قرار يلزم الحكومة بنشر قواتها في مناطق متنازع عليها بين بغداد وأربيل، والسيطرة على حقولها النفطية، بما فيها محافظة كركوك (شمال).

وشددت الحكومة العراقية، برئاسة حيدر العبادي، أنها ستتخذ ما يلزم لفرض سلطة الدولة في الإقليم الشمالي، بموجب القوانين النافذة في البلاد.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018