العراق: إنذار للبشمركة وحوادث أمنية دون صدامات عسكرية

العراق: إنذار للبشمركة وحوادث أمنية دون صدامات عسكرية
قوات عراقية - من الأرشيف (أ ف ب)

بعد الإنذار الذي وجهته بغداد لإقليم كردستان بإخلاء آبار النفط فيها حتى مساء اليوم السبت، يعيش العراقيون حالة من الترقب إلى ما ستؤول إليها المواجهات بين القوات العراقية والأكراد في محافظة كركوك.

وكانت قد استعادت القوات العراقية، الجمعة، دون معارك عدة مواقع استولت عليها قوات البشمركة الكردية. وتقدمت أرتال من الدبابات والقوات الحكومية، إضافة إلى قوات الحشد الشعبي إلى هذه المناطق الواقعة جنوب كركوك، واستعادت عدة مواقع، فيما انسحبت قوات البشمركة دون قتال.

وفي حين يؤكد رئيس الوزراء العراقي أنه لا يريد إشعال حرب ضد الاأكراد، تؤكد أربيل أن "التصعيد لن يأتي من جانبها"، وفي ذات الوقت حشد الجانبان آلاف المقاتلين في أطراف مدينة كركوك المتنازع عليها.

وكانت قد أمهلت القوات العراقية قوات البشمركة 48 ساعة للانسحاب من المواقع التي استولت عليها في عام 2014، وتسليمها للحكومة الاتحادية بنهاية مساء اليوم السبت، حسبما أكد مسؤول كردي.

بدوره، قال المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، إن "ما يحدث في جنوب كركوك هو وجود قوات نظامية تتحرك وفق القانون، وضمن أوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة وإدارة وسيطرة قيادة العمليات المشتركة".

وأضاف "هذه القوة مكلفة بإعادة انتشار القوات على ما كانت عليه قبل 9 حزيران/يونيو 2014".

وتابع "لذلك لن تكون هناك أي فوضى، ولا انجرار لصراعات أو اشتباكات جانبية، فلا داعي للقلق حيال ذلك، ستتم إعادة الانتشار، ويعود كل لموقعه السابق، ومن يخالف القانون سيحاسب وفقا للقانون".

يذكر أن القوات الكردية كانت قد استغلت انهيار القوات الاتحادية العراقية في 2014 خلال الهجوم الواسع لتنظيم الدولة الإسلامية على جنوبي وغربي العراق، لتفرض سيطرتها بشكل كامل على مدينة كركوك الغنية بالنفط، وحولت مسار الأنابيب النفطية إلى داخل إقليم كردستان وباشرت بالتصدير بدون موافقة بغداد. كما سيطرت على مناطق أخرى في محافظات مجاورة.

وقال المسؤول الكردي، رافضا الكشف عن اسمه "إن المهلة ستنتهي منتصف ليل السبت – الأحد، وتقضي بانسحاب قوات البشمركة إلى مواقعها قبل 6 حزيران/يونيو 2014، وتسليم القواعد العسكرية والأمنية والمؤسسات النفطية إلى الحكومة الاتحادية".

وعلى صلة، قال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، إن "واشنطن تحاول نزع فتيل التوتر، والمضي قدما دون أن تزيح أعيننا عن العدو"، في إشارة إلى قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

إلى ذلك، ورغم أن حشد القوات جنوب كركوك لم يسفر عن وقوع صدامات، إلا أن حوادث أمنية وقعت في عدة مناطق في العراق.

ففي طوز خرماتو التي تبعد 70 كليومترا عن مدينة كركوك، اندلعت اشتباكات بين عناصر من الحشد والبشمركة. وقال قائمقام البلدة، شلال عبدول إن "الاشتباكات أسفرت عن إصابة عنصرين من البشمركة وثلاثة من قوات الحشد الشعبي".

وفي مدينة الحلة جنوب بغداد ، فجر مسلحون مجهولون مقر شركة كورك الكردية للهواتف النقالة، ما أسفر عن أضرار مادية، فيما خطف ثلاثة من العاملين فيها لفترة وجيزة.

وكان قائد قوات البشمركة في محافظة كركوك، جعفر الشيخ مصطفى، قد أكد أن قوات البشمركة انسحبت من بعض المناطق التي دخلتها في عام 2014" مشيرا إلى أن "اتصالات جارية مع رئيس الوزراء لمعالجة المشكلة خلال 48 ساعة".

يذكر أن الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، كان قد وصل، يوم أمس الجمعة، إلى كردستان لإجراء محادثات مع مسؤولين أكراد، بحسب مصادر في الإقليم.

وكانت قد أعلنت سلطات الإقليم بشكل متكرر، خلال الأيام الماضية، أن قوات الحكومة المركزية تستعد للاستيلاء بالقوة على حقول النفط في محافظة كركوك.

يشار إلى أن حقول النفط الثلاثة الواقعة في محافظة كركوك، تزود الإقليم بـ 250 ألف برميل يوميا من أصل 600 ألف برميل هي مجموع ما يصدره الإقليم يوميا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018