ماي تدعو السعودية لتخفيف الحصار عن اليمن

ماي تدعو السعودية لتخفيف الحصار عن اليمن
تيريزا ماي وسلمان بن عبد العزيز (واس)

دعت رئيس الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، اليوم الخميس، المسؤولين في السعودية على تخفيف الحصار عن اليمن في القريب العاجل لتفادي الكارثة الإنسانية التي تحذر منها منظمات الصحة ومنظمات حقوق الإنسان، بحسب بيان صدر عن مكتبها.

وكانت ماي التقت العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، محمد بن سلمان، في الرياض في وقت متأخر، أمس الأربعاء، في إطار جولتها في الشرق الأوسط، وتصدرت الأزمة في اليمن النقاشات.

وأفاد البيان أن "رئيسة الوزراء أوضحت أن تدفق الإمدادات التجارية التي يعتمد عليها اليمن يجب أن يستأنف في حال أردنا تجنب كارثة إنسانية".

وأضاف أنهما "اتفقا على أنه يجب اتخاذ خطوات بشكل ملح لمعالجة هذه المسألة".

والسعودية هي أكبر شريك تجاري لبريطانيا في الشرق الأوسط، وقد وقعت لندن عقود أسلحة مع الرياض بقيمة تفوق 3,7 مليار يورو منذ آذار/ مارس 2015.

وأسفرت الحرب في اليمن عن مقتل نحو 8,600 شخص فيما أودت الكوليرا بحياة ألفي شخص.

وحثت الأمم المتحدة، الإثنين، التحالف بقيادة السعودية على بذل "المزيد" من الجهود لتخفيف الحصار الذي يعيق وصول شحنات المساعدة. ودعت أيضا إلى إعادة فتح ميناء الحديدة الرئيسي المطل على البحر الأحمر والذي يسيطر عليه المتمردون، بالكامل.

وسمح التحالف بوصول بعض الإمدادات إلى صنعاء وإلى ميناء الصليف المطل على البحر الأحمر، واللذين يسيطر عليهما الحوثيون. لكن كمية قليلة من المساعدات دخلت ميناء الحديدة، المرفأ الرئيسي لوصول مساعدات الأمم المتحدة من المواد الغذائية والطبية.

سلوك مزعزع الاستقرار

يقول مسؤولو الأمم المتحدة إن اليمن قد يواجه أكبر مجاعة في العالم في عقود ما لم يتم رفع الحصار عنه.

وقالت ماي للبي.بي.سي قبل وصولها الرياض "الرسالة القوية التي سأحملها إلى السعودية ... مفادها أننا نريد فتح مرفأ الحديدة أمام العمليات الإنسانية والتجارية. هذا الأمر مهم".

وخلال زيارتها إلى المملكة ناقشت ماي أيضا ملف إيران. وقال البيان الصادر عن مكتبها "أفادت رئيسة الحكومة بأننا نشاطر السعودية قلقها بشأن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة".

ويتهم التحالف بقيادة السعودية الذي يتدخل في اليمن، إيران بتزويد الحوثيين بالصواريخ البالستية. وتنفي إيران هذه الاتهامات.

وكانت ماي وصلت السعودية، مساء الأربعاء، بعد زيارة غير معلنة إلى بغداد التقت خلالها نظيرها العراقي، حيدر العبادي، وأشادت فيها بالانتصارات العسكرية الأخيرة ضد تنظيم "داعش".

وتنهي جولتها في الأردن حيث تلتقي الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء هاني الملقي.

وسبق جولتها جدل مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حول الإسلام. فقد أعاد الرئيس الأميركي، الأربعاء، نشر فيديوهات معادية للمسلمين على تويتر، سبق أن نشرها اليمين المتطرف البريطاني، في خطوة أثارت إدانة رئاسة الحكومة في لندن.

وعند سؤاله عن التغريدات، رد ترامب أنه ينبغي على ماي التركيز على الدفاع عن بريطانيا وليس انتقاده، ليثير المزيد من الجدل.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018