محتجزو "الفساد" في السعودية يقبلون "التسوية"

محتجزو "الفساد" في السعودية يقبلون "التسوية"
(أ ف ب)

قال النائب العام السعودي، سعود المعجب، اليوم الثلاثاء، إن غالبية الموقوفين في حملة شنتها بلاده "ضد الفساد"، اعتقلت خلالها أمراء ومسؤولين ورجال أعمال، وافقوا على تسوية أوضاعهم، وإن عدد الموقوفين يبلغ 159 شخصا.

وأضاف المعجب في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية إن "معظم من تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم وافقوا على التسوية، ويجري الآن استكمال الإجراءات اللازمة بهذا الشأن".

وأشار إلى أن عدد الأشخاص الذين استدعتهم اللجنة العليا لمكافحة الفساد "بلغ 320 شخصًا، حيث تم استدعاء أشخاص إضافيين بناءً على المعلومات التي أدلى بها الموقوفون".

وقال المعجب إن اللجنة "أحالت عددا منهم للنيابة العامة، وبهذا أصبح عدد الموقوفين 159 شخصًا"، وإن النيابة العامة قامت بـ"دراسة ملفات من أحيلوا إليها (...) وقررت التحفظ على عدد محدود منهم وأفرجت عن البقية".

وتابع أن "عدد المحجوز على حساباتهم البنكية يبلغ 376 شخصًا من الموقوفين أو الأشخاص ذوي الصلة".

يذكر أن السلطات أفرجت عن القائد السابق للحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من اعتقاله، إثر التوصل إلى تسوية بقيمة مليار دولار، حسبما أفادت الأربعاء، وكالة "بلومبرغ".

ويرى مراقبون أن البيان لم يحتو على القدر الكافي من الشفافية؛ كونه ينتاقض مع ما قاله بن سلمان، بأن عدد المفرج عنهم في الأيام الأولى دون توجيه تهم إليهم هو 7 أشخاص، ويمثلون 1% من مجموع من تم اعتقالهم؛ أي أن الرقم يصل إلى 700 شخص وليس العدد الذي ذكره البيان.

وكانت مصادر قد أشارت إلى أن عدد الحسابات البنكية المجمدة تناهز الألفي حساب؛ على خلاف ما تدعيه النيابة العامة. ويردف هؤلاء أن البيان لم يتطرق كذلك إلى المنع من السفر، كما هو الحال مع المئات من المحتجزين؛ ما يجعله يفتقر للشفافية المرجوة. كما يعاب على النيابة تأخرها في إصدار البيان، ما جعل التأويلات بكيدية الاعتقالات أقرب إلى الواقع.