هل يخضع صبيح المصري لإقامة جبرية في الرياض؟

هل يخضع صبيح المصري لإقامة جبرية في الرياض؟
(فيسبوك)

نقلت "الجزيرة" عن مصادر أردنية اعتبرتها "وازنة"، مساء اليوم الأحد، أن رجل الأعمال الأردني السعودي صبيح المصري، يخضع لما يشبه الإقامة الجبرية بالرياض، بعد اعتقاله في "إطار ضغوط سعودية على الأردن بشأن القدس".

وتشترط السلطات السعودية، التوصل إلى تسوية مالية مع المصري، بعد اتهامه في ملفات فساد، حتى تسمح له بمغادرة "ما يشبه إقامة جبرية في منزله بالرياض"، بحسب "الجزيرة".

نقلت وكالة "رويترز" للأنباء، اليوم الأحد، عن مسؤول سياسي (لم تسمه) أن المصري، رئيس مجلس إدارة البنك العربي ومقره عمان، احتجز يوم الثلاثاء الماضي قبل ساعات من اعتزامه مغادرة المملكة في أعقاب ترأسه اجتماعات لشركات يملكها.

ولم تتضح أسباب احتجاز المصري، ولكن مصادر سياسية قالت لـرويترز" إن السعوديين ربما استخدموه للضغط على الملك الأردني عبد الله الثاني، كي لا يحضر قمة منظمة التعاون الإسلامي، الأسبوع الماضي، لبحث قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وحضر الملك عبد الله القمة التي استضافتها إسطنبول.

ويقول محللون إن السعودية، التي تحسنت علاقاتها مع الولايات المتحدة مع اتخاذ ترامب موقفا أشد تجاه إيران من سلفه باراك أوباما، تتخذ على ما يبدو موقفا أهدأ تجاه قرار ترامب بشأن القدس. وأرسلت الرياض إلى قمة منظمة التعاون الإسلامي وزير الشؤون الإسلامية.

ولم تعلق السلطات السعودية على احتجاز المصري، الذي جاء بعد أكبر حملة اعتقال شهدتها السعودية في تاريخها الحديث داخل النخبة الثرية. ونقلت "رويترز" عن مصادرها أن "مقربين منه كانوا قد حذروه من السفر إلى العاصمة السعودية"، بعد عمليات احتجاز جماعي في أوائل تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تقول السلطات إنها لمكافحة الفساد.

وقال المصري، اليوم، لـ"رويترز"، من منزله في الرياض، إن "كل شيء تمام وأنا مبسوط وكل الاحترام من الجميع هنا"، ونقلت عنه أنه "سيعود إلى الأردن بعد انتهاء اجتماعات عمل في الرياض خلال اليومين المقبلين".

وذكرت مصادر مطلعة على القضية أنه تم سؤاله، خلال فترة احتجازه، عن صلاته بشركاء سعوديين بينهم أفراد من الأسرة الحاكمة ووزراء ومسؤولون تم احتجازهم في "حملة التطهير" الشهر الماضي.

وتحمل قضيته أوجه شبه بقضية رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الذي كان أعلن استقالته من الرياض، مما أثار اتهامات من مسؤولين لبنانيين بأن السعوديين أرغموه على الاستقالة. ونفى السعوديون والحريري ذلك وتراجع الحريري بعد ذلك عن استقالته.

وصدم احتجاز المصري دوائر الأعمال في الأردن والأراضي الفلسطينية. واستثمارات المصري التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات في فنادق ومصارف في الأردن تعتبر من أعمدة الاقتصاد هناك كما أنه أكبر مستثمر في الأراضي الفلسطينية.

وأغلقت أسهم البنك العربي، التي تمثل نحو ربع القيمة السوقية في بورصة عمان وحجمها 24 مليار دولار، منخفضة 1.44% فقط، في أول جلسة تداول الأسبوع الحالي مع انحسار مخاوف المستثمرين بعد أنباء إطلاق سراحه.

وينتمي المصري إلى عائلة شهيرة من التجار من مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة وجمع ثروة بعدما دخل في شراكة مع سعوديين من ذوي النفوذ في أعمال ضخمة لتزويد القوات بالطعام خلال العملية العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة عام 1991 لتحرير الكويت بعد غزو العراق.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018