بن سلمان يريد mbc مقابل حرية صاحبها

بن سلمان يريد mbc مقابل حرية صاحبها

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، عن الصفقة التي تحاول السلطات السعودية عقدها مع الشيخ وليد بن ابراهيم آل إبراهيم، مالك شبكة قنوات mbc، والتي بموجبها يتنازل عن ملكيتها مقابل حريته.

وبحسب الصحيفة، لا زال آل إبراهيم قيد الاعتقال منذ ثلاثة أشهر، إذ اعتقل في أوائل شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ضمن من اعتقلتهم لجنة شكلها ولي العهد، محمد بن سلمان، لما أسماه مكافحة الفساد، وكان مالك أكبر مجموعة إعلامية في الشرق الأوسط ضمن من زج بهم في سجن الأمراء، وهو فندق ريتز كارلتون الفاخر في الرياض.

وأكدت الصحيفة أن المسؤولين السعوديين عرضوا على آل الشيخ حريته مقابل التنازل عن حصته في الشبكة الإعلامية، واعتبرت أن قضية الشيخ الوليد بن إبراهيم آل إبراهيم تبين أن حملة "مكافحة الفساد" هي "ابتزاز للحصول على أصول مرغوبة"، و"تؤدي إلى تأميم مراكز الطاقة في القطاع الخاص". كما تعكس رغبة بن سلمان، في "تشديد قبضة الحكومة السعودية على الإعلام".

وذكرت الصحيفة على لسان مسؤولين مطلعين أن التأخر في عقد التسوية مع آل الشيخ تأتي على أثر محاولات السلطات وضع صياغة ملائمة تمنع من اعتقلوا التوجه للقضاء بعد إطلاق سراحهم.

كما لفتت الصحيفة، نقلًا عن المصادر نفسها، إلى أن محمد بن سلمان أبدى، منذ فترة طويلة، اهتمامًا بـmbc، وخاض أشخاص مقربون منه محادثات مع آل إبراهيم للسيطرة على حصته، طوال عامين تقريبًا. لكن مالك المجموعة اعترض على المبلغ المعروض عليه (2 – 2.5 مليار دولار أميركي)، متمسكًا بسعر أعلى (3 – 3.5 مليارات دولار أميركي).

وأفادت بأن وليد بن إبراهيم آل إبراهيم استقل طائرته متجهًا إلى العاصمة السعودية الرياض، قبل أيام من بدء حملة الاعتقالات، بناءً على دعوة محمد بن سلمان، لاستكمال المحادثات حول صفقة الاستحواذ. حين أُلغي لقاؤه، قرر آل إبراهيم العودة مجددًا إلى دبي، حيث يقع المركز الرئيسي لمجموعته الإعلامية، لكن مسؤولين في مطار الرياض أعلموه بمنع الرحلات وإيقاف طائرته، وفقًا لأحد الأشخاص المطلعين على المسألة.

وفي مساء اليوم نفسه، انتشر اسم الوليد بن إبراهيم آل إبراهيم على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تكهن السعوديون أنه أحد المعتقلين بتهم تتعلق بالفساد. في صباح اليوم التالي، أُعيد تأكيد موعده، لكنه اعتقل بدلًا من مناقشة صفقة الاستحواذ.

ورأى مراقبون أن mbc كانت هدفًا واضحًا لولي العهد السعودي الشاب الذي يسعى إلى "ضمان الحصول على تغطية إعلامية إيجابية لخططه الطموحة"، لافتين إلى أن صعود محمد بن سلمان إلى السلطة رافقه المزيد من التضييق على وسائل الإعلام في البلد وتسامح أقل إزاء المعارضين، في تصريحاتهم لـ"فايننشال تايمز".

وقال أحد المراقبين إنه "حين رغب محمد بن سلمان بالحصول على الشعبية، قبل سنوات، قرر شراء (أم بي سي)، لكنه يمسك بزمام الأمور الآن، ويستطيع بكل بساطة أخذها".

تجدر الإشارة إلى أن بن سلمان لن يكون المسؤول السعودي الأول الذي يسعى إلى وضع يديه على الأصول الإعلامية الخاصة، من أجل الترويج لسياسة الدولة. إذ فرضت الرياض مزيدًا من السيطرة على قناة "العربية" التي كانت جزءًا من مجموعة mbc، قبل نحو 3 سنوات.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018