ملك الأردن يدعو لحوار شامل لتجاوز أزمة الضريبة

ملك الأردن يدعو لحوار شامل لتجاوز أزمة الضريبة
(أ.ب.)

دعا العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، إلى حوار وطني شامل سعياً للوصول إلى حلول فيما يخص قانون الضريبة، في وقت تفاقمت حدة الاحتجاجات الشعبية في مدن البلاد رفضاً للقانون.

وقال العاهل الأردني، في خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، اليوم السبت، إنه ليس من العدل أن يتحمل المواطن وحده تداعيات الإصلاحات المالية، وإنه لا تهاون مع التقصير في الأداء، خصوصاً في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ونقل.

وبحسب ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية، شدد الملك عبد الله على أن الدولة بكل مؤسساتها مطالبة بضبط وترشيد حقيقي للنفقات، وأهمية أن يكون هناك توازن بين مستوى الضرائب ونوعية الخدمات المقدمة للمواطنين.

ودعا الحكومة ومجلس الأمة إلى أن يقودا حواراً وطنياً شاملاً وعقلانياً "للوصول إلى صيغة توافقية حول مشروع قانون الضريبة، بحيث لا يرهق الناس، ويحارب التهرب، ويحسّن كفاءة التحصيل".

وأكد أهمية مشاركة الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني في الحوار بصورة فاعلة، وتقديم مقترحات واقعية وممكنة تراعي الهم الوطني ومصلحة المواطن.

وشدد على أن "الاعتماد على الذات ليس مجرد شعار ولا يعني مجرد فرض ضرائب، بل يعني وجود جهاز حكومي فاعل وقادر على تقديم خدمات نوعية وجذب الاستثمار، وتمكين المجالس البلدية ومجالس محافظات من تحسين الواقع التنموي والخدماتي"، موضحاً أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني "سببها الظرف الإقليمي الصعب".

وأعلن 78 عضوا في مجلس النواب مساء الجمعة رفضهم مشروع قانون ضريبة الدخل، وقالوا إنه "غير صالح شكلا ومضمونا".

وأكد النواب في مذكرة نشروها أنهم يعلنون مسبقا موقفهم الواضح والمتضمن رد مشروع قانون الضريبة جملة وتفصيلا.

وأقر مجلس الوزراء الأسبوع الماضي مشروع قانون معدل لضريبة الدخل تضمن إخضاع الفرد الذي يصل دخله السنوي إلى ثمانية آلاف دينار (11.2 ألف دولار) للضريبة، وتعفى العائلة من الضريبة إذا كان مجموع الدخل السنوي للمعيل 16 ألف دينار (22.5 ألف دولار).

وكان المقترح السابق للقانون يشمل خفض سقف إعفاءات ضريبة الدخل للأفراد الذين يبلغ دخلهم السنوي ستة آلاف دينار (8.4 آلاف دولار) بدلا من 12 ألف دينار (16.9 ألف دولار)، و12 ألف دينار (16.9 ألف دولار) للعائلة بدلا من 24 ألف دينار (33.8 ألف دولار).

وكان رئيس الوزراء الأردني، هاني الملقي، أكد في وقت سابق من اليوم السبت، تمسكه بقانون الضريبة الذي أثار غضب الشارع الأردني، وخرجت على إثره العديد من المظاهرات في أرجاء البلاد، نظراً لالتزامات الحكومة الدولية، رافضاً سحب المشروع كما يطالب النواب.

ويخشى مراقبون من استمرار التصعيد في الشارع الأردني على وقع إصرار رئيس الحكومة على قانون الضريبة، لا سيما بعد أن تحققت بعض مطالبهم من خلال إضرابهم واعتصامهم يوم الخميس الماضي، الذي توج بقرار من الملك يجمد زيادة الأسعار لمدة شهر واحد.

يشار إلى أن العاهل الأردني، الملك عبد الله بن الحسين، أمر الجمعة الماضي بتجميد الزيادات التي أقرتها الحكومة في أسعار الوقود والكهرباء، بعد إضرابات غاضبة شهدتها البلاد.

وكانت نقابات عمالية دعت الخميس إلى إضرابات، فخرج مئات الأردنيين في مسيرات احتجاجية؛ داعين إلى "إسقاط الحكومة" وأغلقوا الطرق وأحرقوا إطارات السيارات.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018