عبدالله لكوشنر: ترحيل القدس للحل النهائي والحفاظ على الوصاية

عبدالله لكوشنر: ترحيل القدس للحل النهائي والحفاظ على الوصاية
الديوان الملكي الأردني (أرشيفية)

قال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إن جاريد كوشنر، كبير مستشاري البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اجتمع اليوم، الثلاثاء، مع العاهل الأردني الملك عبد الله وبحثا الوضع الإنساني في غزة ومساعي إدارة ترامب، لطرح "صفقة القرن" التي تعبر عن الرؤية الأميركية لتسوية القضية الفلسطينية.

وعقد الاجتماع الذي شارك فيه أيضا المبعوث الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، بعد يوم من لقاء ثنائي بين العاهل الأردني ورئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تناول "دفع مساعي السلام في المنطقة" بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الطرفين.

فيما أكد بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي أن العاهل الأردني أكد خلال اللقاء على "ضرورة التوصل إلى السلام العادل والشامل في المنطقة الذي يمكن الشعب الفلسطيني من تحقيق تطلعاته المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وشدد الملك، خلال الاجتماع، "على ضرورة كسر الجمود في عملية السلام، وبما يفضي إلى إعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين استنادا إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية".

وأكد عبد الله لكوشنر أن "مسألة القدس يجب تسويتها ضمن قضايا الوضع النهائي، باعتبارها مفتاح تحقيق السلام في المنطقة. وأن الأردن، مستمر في القيام بدوره التاريخي في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".

ويأتي ذلك ضمن جولة إقليمية يقوم خلالها كوشنر وغرينبلات بزيارة البلاد ومصر والسعودية لمناقشة التوقيت المحتمل لعرض الرؤية الأميركية لحل القضية الفلسطينية المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، وبحث الأزمة في قطاع غزة.

وكانت مصادر في البيت الأبيض قد صرحت مؤخرًا أنه "حتى الآن لا تملك الإدارة الأميركية رؤية واضحة حول كيفية حل الأزمة في غزة، نريد مناقشة ذلك مع الإسرائيليين ودول المنطقة".

وحول "صفقة القرن"، أشارت المصادر إلى أن كوشنر وغرينبلات كانا مهتمين بالحصول على أفكار من مختلف الجهات الإقليمية حول الأسئلة التي ظلت مفتوحة في خطة البيت الأبيض للسلام". وأضافت أن "إدارة ترامب تريد الإعلان عن ‘صفقة القرن‘ عندما تكون الظروف مواتية وعندما يحين الوقت المناسب. كوشنر وغرينبلات يريدان الاستماع إلى مختلف الأطراف التي لديها مواقف مختلفة بشأن هذه المسألة في المنطقة".
وفي الوقت الذي يترقب فيه المجتمع الدولي كشف الإدارة الأميركية عن رؤية ترامب، لتسوية القضية الفلسطينية، كشفت مصادر صحافية عن أزمة نشبت بين أميركا والسعودية والإمارات من جهة، والأردن والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، حول صياغة كوشنر، لمسودة "صفقة القرن"

وأكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن "هناك أزمة حقيقية بين عدد من الأطراف العربية، بسبب المسوّدة، في وقت تتمسك فيه الأردن بإدخال تعديلات واضحة على الخطة الأميركية التي سيتم الإعلان عن خطوطها العريضة قريبًا، والمتعلقة بالإشراف الأردني على المقدسات في القدس المحتلة، والمدينة القديمة".

وأضافت المصادر أن "ما تسبب في أزمة أطرافها أميركا والسعودية والإمارات من جهة، والأردن والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، هو تبنّي كل من أبوظبي والرياض، موقفًا مخالفًا للموقف الأردني، ومرحّبًا في الوقت ذاته بتصورات كوشنر، ومساعد الرئيس الأميركي جيسون غرينبلات، الذي التقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أخيرًا، بشكل غير معلن. وهو ما وضع الأردن في مأزق مع الولايات المتحدة".

ولفتت المصادر إلى أن "اتفاقًا بين بن سلمان وكوشنر يقضي بسرعة الانتهاء من إعلان صفقة القرن، بشكل يعزز من وضع صهر ترامب داخل الإدارة الأميركية من خلال إبراز قدرته على إدارة ذلك الملف، مقابل دعم أميركي كبير له في الملفات التي بدأها تحت اسمه الشخصي وفي مقدمتها الحملة العسكرية في اليمن، وكذلك الإعلان في وقت قريب عن تحالف إقليمي لمواجهة إيران".

وفي سياق متصل، اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس الإثنين، مع الملك الأردني عبد الله الثاني في عمان؛ وذلك للمرة الأولى منذ أزمة السفارة الإسرائيلية في عمان، في أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث أنه على خلفية نصب البوابات الإلكترونية من قبل الاحتلال على مداخل الحرم المقدسي، أطلق أحد حراس السفارة الإسرائيلية في عمان النار على مواطنين أردنيين في داخل مبنى السفارة.

وقال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، في بيان، إن الطرفين أجريا محادثات حول التطورات الأخيرة في المنطقة، والدفع بما يسمى "عملية السلام"، وتطوير العلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والأردن.

وبحسب البيان فإن نتنياهو كرر التزام إسرائيل بـ"الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة" في القدس المحتلة.

من جهتها قالت وسائل إعلام أردنية أن الملك عبد الله أكد أمام نتنياهو على الحاجة للتقدم في حل الصراع مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين، بما يقود إلى قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس.

وجاء أنه تم خلال اللقاء، بحث عدد من القضايا الثنائية من ضمنها مشروع ناقل البحرين (البحر الأحمر – البحر الميت). كما تم الاتفاق على دراسة رفع القيود على الصادرات التجارية مع الضفة الغربية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018