القانون اللبناني يُميّز ضد الأمهات المتزوجات من أجانب

القانون اللبناني يُميّز ضد الأمهات المتزوجات من أجانب
طفلة لأمبنانية لأب سويدي تحمل علم لبنان بعد فوزها بمسابقة في جوهانزبرغ. (أ ب)

تتبنى السلطات القانونية بندا تمييزيا في قانون الجنسية منذ سنه قبل نحو 100 عام، والذي يحرم أبناء النساء اللبنانيات من منح الجنسية لأبنائهم في حال تزوجن أجانب.

وأعدت المنظمة الحقوقية العالمية "هيومن راتس ووتش" تقريرا بشأن هذا البند، طالبت فيه السلطات اللبنانية بتعديل القانون، حيث أنه ينتهك حقوق هذه الشريحة من المجتمع التي تجد نفسها محرومة من "امتيازات" الجنسية بسبب سلب حقهم في المواطنة. 

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن هذا البند من القانون لا ينطبق على الرجال اللبنانيين المتزوجين من أجنبيات، حيث يُمنح أبناء هؤلاء الجنسية فور ولادتهم. 

وقالت نائبة مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، لما فقيه، إن القانون الذي سُن في حقبة الاستعمار الفرنسي للمنطقة وتحديدا في عام 1925 "تسبب في مصاعب لا تعد ولا تحصى" بالنسبة لآلاف الأسر، مثل حرمان الأولاد والزوجات من الحق في التأمين الصحي الوطني إضافة إلى صعوبة الالتحاق بالوظائف ومطالبتهم بتقديم طلب إقامة كل عام إلى ثلاثة أعوام. 

ويمنح القانون للأب اللبناني المتزوج من أجنبية، "امتياز" تجنيس أولاده، كما يُمكن للأم اللبنانية الحصول على الجنسية لأولادها ممن لا يعرف لهم أب، لكن ذلك ليس من حق اللبنانية المتزوجة من أجنبي. 

وأشارت المنظمة إلى أن أبناء المرأة المتزوجة من أجنبي يُفرض عليهم كما يُفرض على والدهم، تجديد أوراق إقامتهم في لبنان كل سنة إلى ثلاث سنوات، كما يحتاجون إلى إجازة للعمل في لبنان، ويواجهون العديد من العقبات أو يُمنعون من مزاولة بعض الأعمال، ويتعرضون للتمييز في سوق العمل، بالإضافة إلى حرمانهم من الرعاية الصحية المضمونة من "الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي".  

وقبلت الحكومة عام 2013 مقترحا بمنح بعض الامتيازات للأشخاص الذين ولدوا لأمهات لبنانيات، لكن القانون لم يتم تعديله. 
وقالت "هيومن رايتس ووتش" وقتها إن الحكومة منحت أولوية الحصول على الحق في المواطنة للمواطنين الذين يعيشون خارج البلاد على أطفال وأزواج النساء اللبنانيات اللواتي يعشن في لبنان. 

وفي عام 2015، مررت الحكومة قانونا يمنح حق المواطنة لأبناء الشتات اللبناني، لكنه وللمرة الثانية حرم أبناء اللبنانيات من هذا الحق. 

وتجدر الإشارة إلى أن جزءا من الذين يضعهم القانون تحت بند "الأجانب"، هم اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في مخيمات اللجوء في لبنان ويعانون أشد أنواع التمييز العنصري منذ 70 عاما بعد تهجيرهم على يد العصابات الصهيونية. وتُدرج السلطات اللاجئين السوريين الهاربين من ويلات الحرب، كأجاتب أيضا. 

 

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019