تقرير يؤكّد الاتهامات لسعود القحطاني بتعذيب الناشطات وتهديدهن

تقرير يؤكّد الاتهامات لسعود القحطاني بتعذيب الناشطات وتهديدهن
لجين الهذلول، عزيزة اليوسف، إيمان النفجان، سمر بدوي (تويتر)

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" يوم الأحد الماضي تقريرًا حول ظروف سجن الناشطات الحقوقيات السعوديات، المعتقلات ضمن حملة وليّ العهد، محمد بن سلمان القمعيّة منذ شهر حزيران/ يونيو الماضي، وحول التعذيب القاسي الذي يشمل الصعق بالكهرباء والإيهام بالغرق، كما يتحدّث التقرير عن اتّهامات واضحةٍ لسعود القحطاني، الذي يعدّ اليد اليمنى لابن سلمان، الذي يشرف على عمليّات تعذيب الناشطات.

وجاء التقرير مؤكّدًا ما نشرته وكالة "رويترز"، ومنظّمات حقوقيّة وإعلامية أخرى مؤخّرًا، حول الانتهاكات التي أشرف عليها القحطاني، من خلال توثيقها عبر معلومات من مسؤولين حكوميين وشخصيّات أخرى مطّلعة على أوضاع الناشطات داخل مراكز الاحتجاز.

وأشارت الصحيفة في التقرير إلى لجنة حقوقية ترفع تقارير إلى العاهل السعودي، مبيّنةً أنه تمّ إنشاؤها في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، وموضحةً أنّ هذه اللجنة بدأت العمل على تحقيق جديد حول الظروف غير الإنسانية للناشطات المعتقلات، بعد تقارير عديدة نشرتها عدة وسائل إعلامية ومنظّمات.

وكانت مصادر تقرير "وول ستريت جورنال" الأخير، قد أدلت بمعلوماتها للّجنة المذكورة، إلّا أنّ هذه المصادر نفسها استبعدت أنّ تقود تحقيقات اللجنة إلى خطوات على أرض الواقع، كأن توجّه تهم جنائية للمتورّطين في عمليّات التعذيب.

ونقلت الصحيفة قول إحدى الناشطات، دون إيراد اسمها، في شهادتها أمام اللجنة، إن مسؤولي الأمن صعقوا يديها بالكهرباء، وأنّها اشتكت أمامهم من أن "أصابعها تشبه اللحم المشوي، متورمة وزرقاء.

وشرح التقرير أنّ محققي اللجنة بدؤوا بإجراء مقابلات مع بعض أبرز ناشطات حقوق المرأة في المملكة خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي في سجن ذهبان بجدة، بمن فيهم الناشطة السعوديّة التي تصدّرت الحملة الشعبية لرفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، لجين الهذلول، التي أكّدت المصادر أنّ القحطاني أشرف بنفسه على استجوابها، وأنّه هدّدها بـ"اغتصابها وقتلها وإلقائها في مياه الصرف الصحي"، على حدّ قول أحد المصادر.

وبيّنت "وول ستريت جورنال" أنّ 8 معتقلات من بين 18 أخريات، تمّ توثيق تعرّضهنّ للضرب والصعق بالكهرباء، والجَلد، والتّحرّش الجنسيّ، في المعتقل، وأضافت أنّ معظم الانتهاكات وقعت في بيت ضيافة تديره الحكومة في جدة، قبل نقلهنّ لسجن عادي، حيث نالت الهذلول النصيب الأكبر من الاعتداءات.

وبحسب المصادر، فإن من بين الضحايا أيضًا الناشطة عزيزة اليوسف، البروفيسورة الجامعية الستينية، وإيمان النجفان، وهي أم لثلاثة، وسمر بدوي، المعروفة بمعارضتها لولاية الرجل، والتي يقبع شقيقها أيضًا، المدوّن رائف بدوي، في المعتقل.

وخلال الأسبوع الماضي، نقلت اليوسف والنفجان والهذلول من جدة إلى سجن الحائر في الرياض، وفق معلومات الصحيفة، مرجّحة أن ذلك قد يكون مؤشرًا على اقتراب محاكمتهنّ قريبًا.

ونقلت الصحيفة تعقيب السيناتور الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، كريس كونز، الذي قال إنّ "اعتقال وتعذيب ناشطات حقوق المرأة المطالبات بحقوق متساوية في السعودية هو مثال آخر على أن القيادة السعودية الحالية لا تشاركنا قيمنا"، مضيفًا أنّ "هذا النمط من انتهاكات حقوق الإنسان غير مقبول، ومن الممكن أن تكون له عواقب على العلاقات الثنائية".