السودان: البشير يُخوِّن المتظاهرين ويُشير بإصبع الاتّهام نحو الغرب

السودان: البشير يُخوِّن المتظاهرين ويُشير بإصبع الاتّهام نحو الغرب
جانب من المتظاهرين (أ ب)

هاجم الرئيس السوداني، عمر البشير، اليوم الثلاثاء، المواطنين السودانيين المُشاركين بالاحتجاجات التي يشهدها السودان، وقال خلال مخاطبته مواطني قرى الشيخ مكي بولاية الجزيرة، إن هناك مخربين وعملاء يهدفون إلى تعطيل البناء والتنمية في البلاد، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

واعتبر البشير في خطابه الثاني، منذ اندلاع الاحتجاجات، أن الجماهير التي حضرت لاستقباله دليل واضح أن الشعب مع التعمير والبناء والتنمية، مضيفا أن "من يخرب المؤسسات ويحرقها عملاء وخونة ومرتزقة".

وتحدّث البشير عن الغرب، وقال إن البلاد تعاني ضائقة اقتصادية بسبب حصار الغرب، وأضاف: "كل ذلك لتركيعنا، ولكننا لن ننكسر، ولا نركع إلا لله (...) لا ننحني لأحد، ومن يمد يده نقطعها له، ومن يمد عينه نفقؤها له".

وألقى البشير، في وقت سابق الثلاثاء، خطابا أمام تجمع جماهيري في بلدة "ود الحداد" بالجزيرة، اعتبر فيه "وقوف واحتشاد الجماهير" لسماع خطابه، ردا على "كل خائن وعميل"، وعلى الذين روجوا وأطلقوا شائعة القبض عليه ووضعه في السجن. وسخر البشير من تلك الشائعة قائلا: "أنا الآن موجود وسطكم"، فيما توعد مطلقيها "بملاحقتهم وإخراجهم".

وبالتزامن مع ذلك، فرقت قوات الأمن آلاف المحتجين على الأوضاع المعيشية قرب القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.

ونقلت "الأناضول" عن شهود عيان قولهم، إن آلاف المحتجين انطلقوا من منتصف شارع "القصر" متوجهين نحو مقر الرئاسة. وذكر الشهود أن المحتجين طالبوا البشير بالتنحي عن السلطة.

وكان البشير، قد وعد يوم الإثنين، "بإجراء إصلاحات اقتصادية توفر حياة كريمة للمواطنين"، في أول تصريح له منذ اندلاع الاحتجاجات المنددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية.

ويشهد السودان منذ الأربعاء الماضي احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، اتسعت رقعتها لاحقا، حتى طالت 14 ولاية من أصل 18، وأسفرت عن سقوط قتلى وعشرات المصابين.