تواصل الاحتجاجات بالسودان والمعارضة تشكك بقرارات الحكومة

تواصل الاحتجاجات بالسودان والمعارضة تشكك بقرارات الحكومة
احتجاجات على غلاء الأسعار تطالب بتنحي البشير(أ.ب)

تواصلت الاحتجاجات في السودان على الرغم من قرار الحكومة الإفراج عن كافة المعتقلين، حيث تجمع مئات المتظاهرين في العاصمة السودانية وحولها، مساء يوم الثلاثاء، ودعوا الرئيس عمر البشير إلى التنحي، كما نظموا مسيرة لإحياء ذكرى الذين قتلوا في تظاهرات سابقة ضد البشير، وفقا لنشطاء.

وتأتي هذه التظاهرات، والتي دعت إليها نقابات عمالية فضلا عن نشطاء معارضين، في الذكرى السنوية لمقتل متظاهرين عام 2005، في بورسودان خلال فترة تظاهرات سابقة ضد حكم البشير المستمر منذ فترة طويلة. كما تنظم تظاهرات في بورت سودان في هذه الآونة.

وقال حزب الأمة المعارض في بيان إن قوت الأمن أحاطت بمبنى البرلمان في أم درمان وأوقفت عددا من الموظفين. وندد الحزب بالخطوة، لكنه قال إنها لن تثنيه عن "العمل على الإطاحة بالنظام وبناء سودان جديد".

 وبموازاة ذلك، شكك تجمع المهنيين السودانيين وثلاثة تحالفات سياسية معارضة، في "إعلان الحكومة إطلاق سراح جميع المعتقلين".

وقال المشككون: "نعلم أن إطلاق سراح المعتقلين لن يتم بالصورة المطلوبة"، بحسب بيان مشترك صادر عن التجمع والتحالفات الثلاثة، وهي: "قوى الإجماع"، و"نداء السودان" و"التجمع الاتحادي".

وتابع: "لنا تجارب مع التدليس وخداع إعلام النظام؛ فالمعتقلات لا زالت تزدحم بالمهنيين والسياسيين والمواطنين والمواطنات الشرفاء، وأجهزة النظام تعتقل بعشوائية".

وأضاف أن "هذه أمور لن تنطلي لا على الداخل ولا الخارج، والنظام يعلم أن الأحرار سيخرجون من المعتقلات نحو الشوارع، فسقفنا ليس إخلاء المعتقلات السياسية، بل هدمها بمشروعها ومُشرّعيها".

وقالت وزارة الإعلام السودانية، في بيان، أمس الثلاثاء، إن مدير جهاز الأمن، صلاح عبد الله قوش، أصدر قرارا بإطلاق سراح جميع المعتقلين في الأحداث الأخيرة. ولم يذكر البيان تفاصيل بشأن عدد المعتقلين ولا موعد إطلاق سراحهم.

وأعلن وزير الداخلية، أحمد بلال، في 7 كانون ثان/ يناير الجاري، أن عدد الموقوفين في الاحتجاجات بلغ 816.

بينما تقدر المعارضة عدد المعتقلين بأكثر من 1000، منذ بدء الاحتجاجات، في 19 كانون أول/ ديسمبر الماضي.

ويندد المحتجون بالغلاء، ويطالبون بتنحي الرئيس البشير، خلال احتجاجات مستمرة شهد بعضها أعمال عنف.

وسقط 30 قتيلا خلال الاحتجاجات، بحسب أحدث إحصاء حكومي، بينما تقول منظمة العفو الدولية إن عددهم 40، ويقدر نشطاء وأحزاب معارضة القتلى بـ50.