السودان: الاحتجاجاتُ مستمرّة والشرطة تعتدي على أطباء وطلاب مدارس

السودان: الاحتجاجاتُ مستمرّة والشرطة تعتدي على أطباء وطلاب مدارس
محتجون سودانيّون في وقت سابق (أ ب)

اعتدت الشرطة السودانية، يوم الثلاثاء، بالغاز المُسيل للدموع، على مئات من المُدرّسين والأطباء، والمحامين وطلاب المدارس، خلال احتجاجات شهدتها مناطق متفرّقة من البلاد.

وفي الخرطوم، اعتدت الشرطة على مدرّسين احتجّوا على مقتل زميل لهم أثناء احتجازه وسط استمرار التظاهرات والتجمعات ضد حكم الرئيس عمر البشير، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

ونظّمت مجموعات من الأطباء والطلاب والمحامين، تظاهرات في العاصمة وغيرها من مناطق البلاد؛ استمرارا للاحتجاجات التي اندلعت في 19 كانون الأول/ ديسمبر، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

محتج سوداني (نشطاء - تويتر)

وتجمع المدرسون، اليوم، قرب وزارة التعليم في الخرطوم احتجاجا على مقتل زميل لهم، في ولاية كسلا شرق البلاد، بحسب ما ذكر شهود عيان، أضافوا أن شرطة مكافحة الشغب أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، كما أطلقت الشرطة الثلاثاء الغاز المسيل للدموع على تظاهرة منفصلة نظمها خريجو جامعة الخرطوم، حسب شهود عيان.

وقال أحد الشهود إن "الطلاب حاولوا الانطلاق بمسيرة، لكن تم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع".

ونظم مئات الأطباء اعتصامات في العديد من المستشفيات في البلاد ودعوا البشير إلى الاستقالة، بحسب شهود عيان.

ونظم نحو 200 من المحامين مسيرة منفصلة في الخرطوم، إلا أنه تم تفريقهم بسرعة بالغاز المسيل للدموع، بحسب محام.

محتج سوداني (نشطاء - تويتر)

ونقلت "فرانس برس"، عن محامٍ لم يكشف عن اسمه، قوله: "أردنا أن نقدم عريضة لرئيس القضاة تدعو إلى حرية التعبير والإفراج عن المعتقلين (...) لكن شرطة مكافحة الشغب أطلقت علينا الغاز المسيل للدموع مما اضطرنا للتفرق".

وتحولت الاضطرابات إلى احتجاجات عمت البلاد ضد حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود، حيث يطالب المتظاهرون باستقالته، ويقول المسؤولون الحكوميون إن 30 شخصا قُتلوا في التظاهرات، بينما أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن 51 شخصا قُتلوا خلالها.

وتوفي أحمد الخير (36 عاما) من حزب المؤتمر الشعبي الإسلامي، أثناء احتجازه بعد أن اعتقله عناصر الأمن الأسبوع الماضي بسبب الاحتجاجات.

ودعا حزب المؤتمر الشعبي الإسلامي المشارك في حكومة البشير، إلى إجراء تحقيق في مقتل المحتجين.