بوتفليقة مرشحًا للرئاسة: جاوز الثمانين وغير قادر على المشي والكلام

بوتفليقة مرشحًا للرئاسة: جاوز الثمانين وغير قادر على المشي والكلام
(أ ف ب)

قال القيادي بحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر، معاذ بوشارب، اليوم، السبت، إن الحزب اختار الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، مرشحًا للانتخابات الرئاسية التي تجرى في 18 نيسان/أبريل المقبل.

ويتولى بوتفليقة (81 عاما) الرئاسة منذ عام 1999، ولم يظهر علنا إلا نادرًا منذ أصيب بجلطة في عام 2013، أقعدته على كرسي متحرك، ومن المرجح أن يفوز بولاية خامسة حيث أن المعارضة الجزائرية لا تزال ضعيفة ومتشرذمة، في مقابل السيطرة الكاملة لبوتفليقة على مفاصل الدولة.

ولا يزال يتعين على الرئيس أن يعلن هو ترشحه رسميا، وهو ما سيتم على الأرجح عبر رسالة تقرأ نيابة عنه، قبل الثالث من آذار/مارس المقبل، إذ لم يشاهد بوتفليقة يلقي خطابًا منذ أعوام، واقتصرت كلماته على رسائل مكتوبة.

وقال بوشارب لنحو 2000 من أنصار الحزب في إستاد رياضي في الجزائر إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قرر اختيار بوتفليقة مرشحا له في الانتخابات الرئاسية، وأضاف أن الاختيار جاء "من منطلق الرغبة في الاستمرارية والاستقرار" وأن الحزب يستعد للحملة الانتخابية.

وعلى مدى أشهر، سادت حالة من عدم اليقين حول ما إذا كان بوتفليقة سيخوض الانتخابات مرة أخرى، وذلك بسبب سوء حالته الصحية.

ووفقًا لـ"رويترز"، فإن إعادة انتخابه تشكّل نوعا من الاستقرار على الأمد القصير بالنسبة للنخبة في حزب جبهة التحرير والجيش وكبار رجال الأعمال، ويؤجل موضوع الحديث عن خلافته المثير للجدل.

لكن ترشيح بوتفليقة وفوزه المؤّكدين مثار جدلٍ في الجزائر، الذي تبلغ نسبة الشباب ما دون الثلاثين 70% من مجمل الشباب.

وبوتفليقة أحد أعضاء النخبة التي شاركت في استقلال الجزائر عن فرنسا من عام 1954 إلى عام 1962، والتي تحكم الجزائر منذ ذلك الحين.

وحالت الإنفلونزا دون لقاء بوتفليقة مع ولي عهد السعودية، الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته للجزائر التي استمرت يومين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وكان آخر اجتماع له مع مسؤول أجنبي كبير خلال زيارة المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، للجزائر في 17 أيلول/سبتمبر الماضي، وفي وقت سابق، جرى إلغاء اجتماعين أحدهما مع ميركل والآخر مع رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي.

ومن غير الواضح من هم منافسو بوتفليقة في الانتخابات المقبلة، أو إن كان أحد من ضباط الجيش السابقين سينافس في الانتخابات الرئاسيّة في البلد الذي الثري يحظى الجيش فيه بسطوة واسعة.