سابقة: تغطية إعلامية جزائرية رسمية للتظاهرات ضد ترشح بوتفليقة

سابقة: تغطية إعلامية جزائرية رسمية للتظاهرات ضد ترشح بوتفليقة
أحد عناصر الأمن يشهر السلاح في وجه المتظاهرين (أب)

في سابقة هي الأولى من نوعها، وقد يكون لها ما بعدها، غطت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، يوم أمس الجمعة، أخبار المظاهرات التي تشهدها الجزائر، رفضا لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في رئاسة البلاد.

وتكتسب هذه التغطية أهمية خاصة، حيث أنه لم يحدث من قبل أن نشرت الوكالة الرسمية أخبارا أو تقارير حول احتجاجات ذات طابع سياسي في البلاد، خاصة حين يرفع المتظاهرون مطالب للتغيير، أو دعوات لرحيل الرئيس، أو الحكومة.

وأبرزت الوكالة في عنوانها سلمية المظاهرات في العاصمة الجزائر ومناطق أخرى، مشيرة إلى أنها "تعبير عن مطالب ذات طابع سياسي".

وفي السياق أشار إلى أن المتظاهرين، ووسط حضور أمني مكثف، تحركوا، بعد صلاة الجمعة، حاملين الأعلام الوطنية و لافتات كتب عليها "نعم للعدالة" و "مسيرة سلمية" و "تغيير و إصلاحات" مطالبين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالعدول عن الترشح لعهدة جديدة.

وأشارت إلى أنه في العاصمة لجأت قوات الأمن المتوزعة عبر كل جهات ساحة أول ماي إلى محاصرة كل الطرق المؤدية إليها من أجل منع الوافدين إليها من الأحياء المجاورة.

كما واصل جمع من المحتجين مسيرتهم السلمية انطلاقا من ساحة أول ماي عبر شارع حسيبة بن بوعلي في اتجاه ساحة البريد المركزي  قبل استئناف السير نحو ساحة الشهداء حيث سجلوا وقفة أمام مبنى المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة. و لدى الوصول إلى الوجهة النهائية، كان الوضع عاديا حيث أبقت المحلات أبوابها مفتوحة مع انتشار أعداد قليلة من قوات الأمن.

و في القبة، تجمع عشرات من الشباب بحي لابروفال حيث تمت محاصرتهم من قبل قوات الأمن التي كانت بانتظارهم.

وفي حي محمد بلوزداد الشعبي، فقد واصلت مجموعات متفرقة من الشباب محاولاتهم للالتحاق بساحة أول ماي رغم غلق كل الطرق و الشوارع المؤدية لها.

كما أشارت الوكالة إلى أن المسيرات والمظاهرات ممنوعة في الجزائر العاصمة بموجب المرسوم التنفيذي المؤرخ في حزيران/ يونيو 2001 المتضمن حظر التظاهر في العاصمة.

وشهدت ولايات جزائرية أخرى مسيرات وتجمعات مماثلة. ففي شرقي البلاد على غرار عنابة وقسنطينة وبجاية وباتنة وسكيكدة وأم البواقي هتف المتظاهرون نفس الشعارات.

كما شهدت ولايات الوسط تظاهرات مماثلة ميزها الهدوء مثلما هو الأمر في تيزي وزو والبويرة وبومرداس وتيبازة.

و في غربي البلاد، خرج مئات المواطنين في مسيرات سلمية في وهران وتيارت ومستغانم وغليزان للتعبير عن رأيهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقد جرت هذه التظاهرات أيضا في جو هادئ دون أي تجاوزات، حسبما لوحظ هناك. بحسب وكالة الأنباء الجزائرية.

كما نظمت تجمعات و مسيرات سلمية بجنوب البلاد للمطالبة بالتغيير حيث خرج المئات من مختلف الأعمار في ورقلة والأغواط، إضافة إلى مسيرات عبر الشوارع الرئيسية بمدن تقرت وحاسي مسعود وأدرار والوادي.