الجزائر: الحكومة الجديدة ستشكل الأسبوع المقبل والمحتجون يصعّدون

الجزائر: الحكومة الجديدة ستشكل الأسبوع المقبل والمحتجون يصعّدون
احتجاج ضد النظام في الجزائر العاصمة، أمس (أ.ب.)

أعلن رئيس الوزراء الجزائري، نور الدين بدوي، اليوم الخميس، أن حكومته ستتشكل بداية الأسبوع المقبل، وأن حكومته ستتولى المسؤولية خلال "مرحلة قصيرة"، وستدعم أعمال ندوة وطنية من أجل انتقال سياسي.

وقرر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، عدم الترشح لفترة ولاية خامسة بعد احتجاجات حاشدة، وعين بدوي رئيسا للوزراء، هذا الأسبوع، بعد استقالة سلفه أحمد أويحيى.

وأضاف لدوب، في مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة، أن لجنة مستقلة ستشرف على الانتخابات الرئاسية.

وصعّد زعماء الاحتجاجات في الجزائر الضغوط من أجل التغيير، وقال عدد من النشطاء إن المحتجين الجزائريين اختاروا محامين إصلاحيين بارزين ونشطاء حقوقيين لقيادة الحراك الشعبي ضد حكم شمولي منفصل عن نبض الشارع.

ورفض نشطاء المعارضة قرار بوتفليقة العدول عن خوض انتخابات الرئاسة سعيا للحصول على فترة خامسة، مؤكدين أنه إجراء غير كاف يهدف إلى تهدئة الغضب الشعبي، ولا يقدم شيئا لمعالجة عقود من المتاعب الاقتصادية والاجتماعية.

وأعلنت الحكومة الجزائرية، أمس، استعدادها لإجراء محادثات مع المحتجين، معتبرة أنها تستهدف نظام حكم يستند إلى "إرادة الشعب". لكن قياديا بارزا للمحتجين قال إن المحادثات ليست مطروحة، على الأقل في الوقت الحالي. وقال فضيل بومالة، أحد زعماء المحتجين، "نحن نرفض التفاوض مع النظام على فترة انتقالية. لا مفاوضات. ميزان القوى في صالحنا، لنعزز حركتنا. نحن بحاجة إلى مواصلة الضغط لمدة تصل إلى ثلاثة أسابيع".

وقال نشطاء إنه إلى جانب بومالة (48 عاما)، وهو مفكر معروف وأستاذ جامعي، يضم زعماء المحتجين رئيس الوزراء السابق، أحمد بن بيتور (73 عاما)، الذي استقال في العام 1999 اعتراضا على السياسات الاقتصادية لبوتفليقة، وزبيدة عسول (63 عاما)، وهي محامية وزعيمة حزب سياسي صغير.

وذكر عدة نشطاء أن من بين أبرز زعماء الاحتجاجات المحامي والنشط الحقوقي، مصطفى بوشاشي (67 عاما).

وفي حين لم يتم إجراء تصويت رسمي، قال النشطاء إن الأربعة من بين مجموعة تلعب دورا بارزا في حركة الاحتجاجات ويحظون بثقة المحتجين. وقال بومالة إن هدفنا الرئيسي الآن هو تعزيز الحراك بحيث يمكن أن تنضم إليه قوى أخرى، وحماية الحراك من أي اختراق له من جانب نظام بوتفليقة".

ومن المتوقع أن يشهد يوم غد، الجمعة، المزيد من الاحتجاجات الكبيرة المنادية بالإصلاح. وقال بوشاشي إنه "أعتقد أن بوتفليقة لم يفهم جيدا رسالة المحتجين. قالوا لا للانتخابات.. لا للعهدة الخامسة وقالوا أيضا لا لحكومة سبق لها تزوير الانتخابات".