مسؤول أميركي يبحث في لبنان قضية ترسيم الحدود مع إسرائيل

مسؤول أميركي يبحث في لبنان قضية ترسيم الحدود مع إسرائيل
الاحتلال الإسرائيلي يشيّد جدار إسمنتي على طول الخط الأزرق (أرشيفية - أ ب)

أجرى مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد، اليوم الأربعاء، لقاءات مع مسؤولين لبنانيين لبحث قضية ترسيم حدود البلاد البرية والبحرية مع إسرائيل، في وقت يستعد لبنان لبدء التنقيب عن النفط والغاز.

والتقى ساترفيلد منذ وصوله، أمس الثلاثاء، إلى بيروت، كلاً من الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، مرتين، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان.

وأبلغ عون، الأربعاء، ساترفيلد، وفق بيان عن الرئاسة اللبنانية، أن "لبنان المتمسك بسيادته براً وبحراً وجواً، يرى أن ترسيم الحدود البرية والبحرية الجنوبية يعزز الاستقرار على طول الحدود".

ودعا عون واشنطن "إلى المساهمة في تحقيق هذا الهدف لا سيما لجهة احترام حدود لبنان البرية والبحرية، وحقه في التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة الاقتصادية الخالصة".

وأورد بيان الرئاسة، أن البحث تناول آلية عمل حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، سلّمها لبنان لسفارة الولايات المتحدة قبل أسبوع، من دون أن يذكر اي تفاصيل إضافية حول مضمون هذه الآلية أو رد واشنطن عليها.

ويستعد لبنان للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية، رغم التوتر القائم مع إسرائيل على خلفية جزء متنازع عليه في البلوك الرقم 9.

وأفاد مصدر دبلوماسي في بيروت عن "مؤشر إيجابي يدل على رغبة أميركية في أداء دور الوسيط بين بيروت وتل أبيب".

ووقعت الحكومة اللبنانية، العام الماضي، للمرة الأولى، عقودًا مع ثلاث شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"إيني" الإيطالية و"نوفاتيك" الروسية، للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في المياه الإقليمية.

ومن المفترض أن يبدأ الحفر في البلوك الرقم 4 منتصف كانون الأول/ ديسمبر، على أن يليه البلوك الرقم 9 بعد أشهر عدة. ولن تشمل أعمال التنقيب الجزء المتنازع عليه بين لبنان واسرائيل.

وأطلق لبنان العام الحالي دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في خمسة بلوكات، ثلاثة منها محاذية لرقع قبرصية.

ويحيي التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط آمالاً بتحول اقتصادي يمكن أن يقرّب بين دول هذه المنطقة، لكنه يثير في الوقت نفسه توترًا ويبرز خلافات كامنة بينما تتسابق الدول المعنية للمطالبة بحصصها.

وإلى جانب الثروات النفطية، برز توتر العام الماضي بين لبنان وإسرائيل نتيجة بناء الأخيرة لجدار إسمنتي على طول الخط الأزرق، الذي يشكل خط وقف إطلاق النار، وحيث تقع 13 نقطة متنازع عليها.

مسؤول أميركي: نسعى لاستمرار الاستقرار في لبنان وخاصة بالجنوب

قال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، ديفيد هيل، الأربعاء، إن بلاده "تسعى لاستمرار الاستقرار في لبنان، وبخاصة في الجنوب"؛ جاء ذلك خلال لقائه قائد الجيش اللبناني جوزيف عون، في واشنطن، بحسب بيان للجيش اللبناني.

والسبت الماضي، وصل عون، إلى العاصمة الأميركية، في زيارة رسمية لحضور الاجتماع السنوي لتقييم المساعدات الأميركية للجيش اللبناني.

وبحسب البيان، التقى قائد الجيش اللبناني، الأربعاء، مساعد رئيس هيئة الأركان للقوات البرية الأميركية، الجنرال جايمس ماك كونفيل، وتناول الاجتماع "الوضع العام في المنطقة، والإنجازات التي يحققها الجيش اللبناني".

وشدد البيان، على "ضرورة استمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني لمساعدته على تنفيذ مهمته سواء عند الحدود أم في الداخل".

كما التقى عون، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ جيمس إينهوف، وميشال ماك كول، وهو أحد المسؤولين الرئيسيين في لجنة العلاقات الدولية في الكونغرس، وماك ثومبري، رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، الذي سبق أن زار لبنان في 2018، بحسب المصدر ذاته.

وأكد المسؤولون الأميركيون، استمرار الدعم للجيش اللبناني، "الذي يثبت قدرته على ضبط الأمن والاستقرار في البلاد في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة"، وفق البيان.

وغادر عون، السبت، على رأس وفد من ضباط الجيش اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية، في زيارة رسمية للمشاركة في اللقاء السنوي الذي يُعقد من أجل تقييم المساعدات الأميركية للجيش والحاجات المستقبلية.