المعارضة السودانية تتمسك بمواقفها مع استئناف المفاوضات مع العسكر

المعارضة السودانية تتمسك بمواقفها مع استئناف المفاوضات مع العسكر
(أ.ب.)

تستأنف اليوم الأحد، المفاوضات بين المجلس العسكري في السودان وقوى الحرية والتغيير التي أعلنت عن تمسكها بتمثيل محدود للعسكريين ورئاسية مدنية للمجلس السيادي، وهو أحد هياكل الحكم المتفق عليها مبدئيا للمرحلة الانتقالية.

وأكدت قوى الحرية والتغيير في بيانه لها صباح اليوم الأحد، أن جلسات التفاوض مع المجلس العسكري في إطار تسلم مقاليد الحكم في البلاد من سلطة مدنية انتقالية ستستأنف مساء اليوم.

وقالت القوى التي تضم قوى سياسية ومنظمات مدنية وقادة الاحتجاجات المستمرة منذ أواخر العام الماضي، إن الجلسة الجديدة ستناقش القضايا العالقة في ما يتعلق بنسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته.

وأعلن الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي شمس الدين كباشي، أن جولة اليوم ستبحث القضايا المعلقة، وأبرزها نسب التمثيل في المجلس السيادي.

وعبر المجلس العسكري عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بعد تحقق مطلبه للعودة إلى طاولة الحوار، والمتمثل في إزالة الحواجز والمتاريس التي أغلق بها المحتجون عدة شوارع وجسور خارج نطاق الاعتصام القائم منذ مطلع أبريل/نيسان الماضي أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم.

وأبدى الفريق محمد حمدان دقلو نائب زعيم المجلس العسكري السوداني، الفريق محمد حمدان دقلو، حماسه لإجراء انتخابات ديمقراطية، وذلك خلال لقاء مع جمع من زعماء القبائل ودبلوماسيين كبار، أمس السبت، في الوقت الذي سعى فيه لتفادي المسؤولية عن العنف الذي وقع بالخرطوم الأسبوع الماضي.

وكان التفاوض قد توقف يوم الأربعاء الماضي بقرار من المجلس العسكري الانتقالي، بعد اتهامه قوى إعلان الحرية والتغيير، بالقيام بحملات تصعيدية على مستوى الشارع والخطاب الإعلامي، وتمديد مساحة الاعتصام في محيط قيادة الجيش السوداني في وسط العاصمة الخرطوم، وإغلاق الطرق والجسور، واستفزاز أفراد وضباط الجيش وقوات الدعم السريع.

واتفق الجانبان على فترة انتقالية تستمر ثلاث سنوات قبل إجراء انتخابات مع تشكيل مجلس تشريعي تخصص ثلثا مقاعده لجماعات المعارضة والاحتجاج.

من جانب آخر، دعت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية السودانيين إلى التظاهر السبت أمام القصر الجمهوري في الخرطوم ضد الاتفاق بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير، بحجة أنه "اتفاق إقصائي ويتجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية".

وقال الطيب مصطفى، رئيس تحالف 2020 الذي يضم عدد من الأحزاب والحركات التي تدعم اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في الماضي متحالفا مع الرئيس المعزول عمر البشير، "السبب الرئيس لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية.. منتهى اللامسؤولية.. وإذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان".

وأضاف رئيس تحالف 2020 "هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار". وحمّل مصطفى المجلس العسكري المسؤولية، قائلا "لم يكن ينبغي عليه أن يعتبرهم ممثلي الشارع السوداني".

وعلى صعيد متصل، أعلنت تحالفات سياسية تشكلت في الفترة الأخيرة هي: الجبهة الوطنية للتغيير، وتحالف أحزاب وحركات شرق السودان، والتنسيقية العامة للحركات المسلحة، وائتلاف شباب السودان، وقوى تجمع الثوار، رفضها لأي قرارات تنتج عن تفاوض ثنائي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية.

وقالت في بيان إن "تلك القرارات تبقى شأنا خاصا بهما ولا تلزم هذه التحالفات"، وأكدت ضرورة أن تكون القرارات المتخذة لحماية وحدة الصف الوطني. وتعهدت بأنها ستعمل بكل الوسائل السلمية من أجل الوصول إلى اتفاق سياسي مستدام وشامل، حسب البيان.