الجيش الجزائري: ليست لدينا أي طموحات سياسية

الجيش الجزائري: ليست لدينا أي طموحات سياسية
الشباب الجزائري يواصل حراكه (أ ب)

قال قائد أركان الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، اليوم الأربعاء، إنه لا طموحات سياسية لدى قيادة الجيش، "سوى خدمة البلاد وفقا لمهامها الدستورية"، على حد تعبيره.

جاء ذلك في كلمة جديدة لصالح أمام قيادات عسكرية خلال اليوم الرابع من زيارته إلى المنطقة العسكرية الرابعة (جنوب/ شرق)، نقلها التلفزيون الرسمي. وقال صالح في كلمته: "ليعلم الجميع أننا التزمنا أكثر من مرة وبكل وضوح أنه لا طموحات سياسية لنا سوى خدمة بلادنا طبقا لمهامنا الدستورية، ورؤيتها مزدهرة آمنة هو مبلغ غايتنا".

وأضاف صالح أن "عملنا في الجيش الوطني الشعبي وسنعمل، بإذن الله تعالى وقوته، كل ما بوسعنا بكل صدق وأمانة على المرافقة العقلانية المتسمة بالصدق والصراحة للشعب الجزائري في مسيراته السلمية الراشدة، ولجهود مؤسسات الدولة، ولجهاز العدالة (القضاء)".

الفريق أحمد قايد صالح

وتعد هذه التصريحات، ردا غير مباشر على اتهامات معارضين للمؤسسة العسكرية بمحاولة بسط سيطرتها على المرحلة الانتقالية، ووصل بعضهم حد التأكيد على وجود طموح سياسي للفريق قايد صالح، لرئاسة البلاد.

وفي سياق متصل، اتهم صالح من أسماهم "أبواق العصابة وأتباعها" (وهو وصف يطلقه دائما على دوائر محيطة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، منهم شقيقه سعيد وكوادر أمنية قديمة أحاطت به)، بإطلاق "مغالطات" حول حملة مكافحة الفساد الجارية.

ومنذ أسابيع، باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، بحق شخصيات محسوبة على نظام بوتفليقة وتم إيداع بعض المتهمين الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.

ومست التحقيقات شخصيات ووجوه بارزة من حقبة بوتفليقة، منها شقيقه السعيد وقائدي المخابرات السابقين الجنرال توفيق (محمد مدين) واللواء بشير طرطاق، ورئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، إضافة لوزراء ورجال أعمال.

وحسب قائد أركان الجيش الجزائري، فإن هناك من يرى أن "محاسبة المفسدين ليست أولوية، ولم يحن وقتها بعد، بل ينبغي الانتظار إلى غاية انتخاب رئيس جديد للجمهورية الذي سيتولى محاسبة هؤلاء المفسدين".

واعتبر صالح أن "الهدف الحقيقي من وراء ذلك، حتى تتمكن رؤوس العصابة وشركاؤها من التملص والإفلات من قبضة العدالة، إلا أن جهود الجيش الوطني الشعبي وقيادته كانت لها بالمرصاد وأفشلت هذه المؤامرات والدسائس".

وتعيش الجزائر خلال الأيام الأخيرة، حالة انسداد سياسي بفعل رفض الشارع والمعارضة لانتخابات 4 تموز/ يوليو التي دعا إليها الرئيس المؤقت، عبد القادر بن صالح، في وقت دعا الجيش الإثنين، إلى تنظيم الانتخابات في أقرب وقت.