قائد قوات الدعم السريع السودانية في زيارة للسعودية

قائد قوات الدعم السريع السودانية في زيارة للسعودية
حميدتي (أ ب)

وصل نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، إلى جدّة، مساء أمس الخميس، في زيارة إلى السعودية لم تتّضح في الحال مدّتها ولا برنامجها، بحسب ما أفادت مصادر رسمية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" في بيان إنّ دقلو، الشهير باسم "حميدتي"، وصل إلى جدّة مساء الخميس، وكان في استقباله في أرض المطار وفد برئاسة أمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل، الذي يشغل أيضًا منصب مستشار الملك سلمان.

ولم يوضح البيان السعودي مدّة الزيارة ولا برنامجها. وفي الخرطوم، نشر المجلس العسكري البيان نفسه، من دون المزيد من التفاصيل.

والسودان شريك رئيسي في التحالف عسكري الذي تقوده الرياض وأبوظبي ضدّ اليمن. ويقاتل آلاف الجنود السودانيين في صفوف قوات هذا التحالف الذي بدأ عملياته في آذار/ مارس 2015.

يذكر أن حميدتي يعتبر رجل السعودية والإمارات في المجلس العسكري السوداني الانتقالي، كما يقوت قوات "الدعم السريع" (تابعة للجيش)، التي يتهمها المعتصمون بالاعتداء على المتظاهرين ومهاجمتهم.

والأسبوع الماضي، أودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني في إطار حزمة "مساعدات" تعهّدت بها المملكة وحليفتها الإمارات لصالح السودان، الذي يشهد اضطرابات في خضم عملية انتقال للسلطة. وكانت الإمارات والسعودية قد أعلنتا في 21 نيسان/ أبريل الماضي، تقديم دعم مالي قيمته ثلاثة مليارات دولار للسودان.

ويأتي الدعم المالي الإمارات والسعودي للسودان، في ظل التقارب مع رئيس المجلس العسكري، عبد الفتاح البرهان، ونائبة حميدتي، بعد الأدوار التي لعبها الاثنان حلال نظام المعزول، عمر البشير، في ملف الحرب على اليمن.

وكان البرهان قد أشرف على القوات السودانية التي تقاتل في اليمن ضمن تحالف السعودية منذ آذار/ مارس 2015، وأشرف على هذه القوات بوصفه رئيس أركان القوات البرية، وتكررت زيارته إلى الإمارات ضمن مهامه المرتبطة بهذا الملف.

أما حميدتي، بحسب مراقبين، فهو الأكثر أهمية بالنسبة لهاتين الدولتين كون أنه من يرسل جنوده من قوات "الدعم السريع" إلى اليمن لتقاتل هناك.

حميدتي يعلن استمرار المفاوضات مع قوى المعارضة

وكان حميدتي الذي يترأس لجنة المجلس العسكري الإعلامية، قد أعلن أمس، في خطاب وجهه إلى المعلمين بوزارة التربية والتعليم، بالخرطوم، استمرار التفاوض مع قوى "إعلان الحرية والتغيير".

وقال حميدتي "نطمئنكم بأننا لن نسمح بسقوط البلد في الهاوية، ولن نسلمها لمن يريد تصفية الحسابات"، وأضاف: "لابد من مشاركة كل الذين شاركوا في التغيير، وأن التفاوض مستمر مع قوى الحرية والتغيير".

وفجر الثلاثاء، أخفق المجلس العسكري و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية فيما يخص نسب التمثيل بالمجلس السيادي ورئاسته.

ويتمسك العسكري بأغلبية عسكرية في مجلس السيادة ورئاسة عسكرية، فيما تطالب قوى التغيير بأغلبية مدنية ورئاسة دورية.

وفي الأول من أيار/ مايو الجاري، طالبت قوى "إعلان الحرية والتغيير"، بتغطية إعلامية "للتفاوض" مع المجلس العسكري ليكون كل شيء أمام الشعب.

وبعد تظاهرات استمرّت أربعة أشهر، أطاح الجيش السوداني في 11 نيسان/ أبريل الرئيس عمر البشير (75 عاماً)، الذي حكم البلاد طوال 30 عامًا، وشكّل الجيش "مجلساً عسكريًا انتقاليًا" سيطر على المؤسسات الحكومية. ويواصل آلاف المعتصمين تجمعهم أمام مقرّ الجيش في وسط الخرطوم لمطالبة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية