حميدتي: لولا الجيش لاحتفظ البشير بالسلطة

حميدتي: لولا الجيش لاحتفظ البشير بالسلطة
دقلو يلوّح بالسبابة (أرشيفية - أ ب)

قال نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، محمد حمدان دقلو، الشهير بـ"حميدتي"، اليوم الثلاثاء، إن "الجيش وقوات الدعم السريع التابعة له جزء من الثورة، ولولاهما لكان الرئيس المعزول عمر البشير موجود في السلطة حتى الآن". 

وأضاف حميدتي، في كلمه له أمام قيادات قبلية وعشائرية، بالخرطوم: "كان لتحرك المواطنيين أيضًا دور في إسقاط البشير"، وتابع: "نطالب المحتجين الذين جاءوا من أجل التغيير وتبنوا خيارات الحرية والسلام والعدالة بأن يعودوا لها". 

واستدرك: "إن عادوا لشعاراتهم تلك سنسلمهم السلطة اليوم قبل الغد".  واتهم حميدتي أفراد (لم يسمهم) بـ"التخابر والعمل مع دول خارجية" (لم يذكرها)، وأن "دولا تدفع الأموال وتسعى لأن يكون السودان مثل سورية وليبيا". وقال: "نحن نرصد ولدينا العديد من الملفات".

وفي سياق متصل، أشار حميدتي إلى أن "أعضاء بحزب المؤتمر الوطني الذي كان يتزعمه البشير الآن يتبنون خيارات الثورة للهروب من المحاسبة". وأضاف "هنالك أناس فاسدون ويعملون الآن لتحسين صورتهم". 

وكشف أنه عقد اجتماعَا اليوم بمطار الخرطوم، "مع عدد من مسؤولي خطوط الطيران المحلية". ومضى بالقول: "هؤلاء يتمتعون بإمتيازات حصرية داخل البلاد، ومع ذلك أضربوا اليوم دون أدنى أحساس بالمسؤولية". 

وذكر أنه "سيعمل منذ يوم غد على إلغاء الامتيازات الحصرية التي يتمتع بها أصحاب شركات الطيران المحلية ويفتح المجال أمام جميع الشركات المحلية والعالمية". 

وحول الإضراب الذي دعت لتنفيذه اليوم الثلاثاء قوى الحرية والتغيير، قال حميدتي إن "نتائجه ظاهرة ولا داعي للحديث عنها"، في إشارة منه لنجاح الإضراب. 

وأعلن البدء "بخطوات في تحقيق وحفظ السلام في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) التي تشهد نزاعًا مسلحًا منذ العام 2011". 

وصباح الثلاثاء، دخلت قطاعات مهنية سودانية في إضراب عام عن العمل يستمر يومين؛ وذلك للضغط على المجلس العسكري الانتقالي الحاكم، لتسليم السلطة إلى المدنيين. 

وشهدت الخرطوم ومدن أخرى، خلال الأيام القليلة الماضية، وقفات احتجاجية لعاملين بمؤسسات حكومية وشركات عامة وخاصة وبنوك وجامعات وقطاعات مهنية، طالبت المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنيين. 

ويعتصم آلاف السودانيين منذ نيسان/ أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، حسب محتجين.‎ 

وعزلت قيادة الجيش في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدًا بتردي الأوضاع الاقتصادية.