السودان: إبعاد قياديين في "حركة متمردة" وانقطاع خطوط الإنترنت

السودان: إبعاد قياديين في "حركة متمردة" وانقطاع خطوط الإنترنت
احتجاج للسودانيين خارج البيت الأبيض (أ ب)

أعلن نائب رئيس الحركة الشعبية، شمال السودان، ياسر عرمان، اليوم الإثنين، أنه تمّ إبعاده "رغمًا عن إرادته" مع قياديين اثنين آخرين في الحركة من الخرطوم إلى جوبا، في اليوم الثاني من العصيان المدني الذي ينظمه المحتجون، في وقت انقطعت فيه خطوط الاتصال الأرضية بالإنترنت، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وذكرت مجموعة "نيتبلوكس" المتخصصة في مراقبة حجب الحكومات للإنترنت حول العالم، أن "انقطاعا شبه كامل" للشبكة، حدث في السودان.

وتوقفت خطوط شركة الاتصالات السودانية "سوداتل"، مزودة الإنترنت الرئيسي في البلاد، بعيد الظهر، ما أثّر على سفارات وفنادق فخمة.

ونقلت "فرانس برس" عن عرمان قوله من أحد الفنادق: "جئت مع الرفيقين إسماعيل خميس جلاب ومبارك أردول. والشيء الوحيد الذي يمكنني قوله هو أنه تم ترحيلي رغمًا عن إرادتي".

وكان التلفزيون الرسمي السوداني أفاد أن السلطات أفرجت عن القياديين المتمردين الثلاثة الذين ينتمون إلى حركة كانت تقاتل نظام الرئيس المعزول، عمر البشير، في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ 2011.

وأكد عرمان عبر موقع "تويتر" أن "مروحية عسكرية" استخدمت لترحيله، مضيفا: "لم أكن أعرف إلى أين يأخذونني. سألتهم عدة مرات"، ومُشيرا كذلك إلى أنه بقي مقيدا طيلة الرحلة.

واعتُقل ياسر عرمان، وهو نائب رئيس الحركة الشعبية شمال السودان- جناح مالك عقار، في الخامس من حزيران/ يونيو، أي بعد وصوله إلى الخرطوم في 26 أيار/ مايو، ليشارك في التفاوض مع المجلس العسكري الذي أطاح بالبشير في 11 نيسان/ إبريل.

واعتقل جلاب وأردول من منزليهما في الخرطوم، يوم الجمعة الماضي، بعد اجتماعهما مع رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي زار الخرطوم في محاولة للتوسط بين المحتجين وبين المجلس العسكري؛ لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض.

والتقى أحمد الجمعة رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان لمناقشة "التقدم في الوساطة لجلب الأمن الاستقرار إلى السودان"، وفق ما أفاد مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي الاثنين. وأضاف أن "محادثاتهما أكدت على سبل التقدم (...) وأعرب الطرفان عن أملهما بمعالجة الوضع الحالي بشكل إيجابي".

وعلى المستوى الميدانيّ، أعلن تجمع المهنيين، أحد مكونات قوى الحرية والتغيير في البلاد، في تغريدات له في حسابه بموقع "تويتر"؛ استمرار العصيان المدني، يومَي الإثنين والثلاثاء، وحتى تتسلم سلطة مدنية الحكم في البلاد.

وكشف التجمع عن خطة تحركه في الأيام القادمة لضمان استمرار العصيان المدني الشامل حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية، مؤكدا أنه لا تصالح ولا تنازل أو مهادنة ولا مصافحة مع من وصفهم بالمجرمين، في حين قلل المجلس العسكري من حجم التجاوب مع دعوات العصيان في يومه الأول.

وقال تجمع المهنيين في تغريداته، إن الحراك سيستمر في "تتريس" كل الشوارع الرئيسية والفرعية والكباري دون حراستها، ولكن مع الإصرار على إعادتها مرة ثانية إذا قامت من وصفوها "بالجنجويد ومليشيات المجلس العسكري الانقلابي" برفعها وإزالتها.