موريتانيا: انتخابات رئاسيّة اليوم لاختيار خلف لولد عبد العزيز

موريتانيا: انتخابات رئاسيّة اليوم لاختيار خلف لولد عبد العزيز
الرئيس المنتهية ولايته (أ ب)

يتوجه الموريتانيون، اليوم، السبت، إلى صناديق الاقتراع حيث يواجه المرشح المفضل للرئيس المنتهية ولايته خمسة مرشحين معارضين في هذه الدولة العربيّة الواقعة غربيّ أفريقيا.

ويرغب أحد المرشحين، الذي تعود أصوله إلى منطقة جنوب الصحراء، في تحسين العلاقات العرقية في البلاد، حيث تشير تقديرات الناشطين إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين ما زالوا يعيشون في العبودية على الرغم من أن هذه الممارسة تحظرها الحكومة منذ عقود.

ودعت منظمة العفو الدولية الرئيس الجديد إلى وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان المتفشية في هذه الدولة الساحلية الصحراوية، التي يبلغ عدد سكانها 4.5 مليون نسمة.

قالت الناشطة في حملة المنظمة الحقوقية في غرب أفريقيا، كين فاطيم ديوب، "كل من يتجرأ على التصدي للعبودية والتمييز وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان وغيرها من الانتهاكات يتعرض لخطر الاعتقال التعسفي والاحتجاز غير القانوني وحتى التعذيب".

وعانت موريتانيا من خمس انقلابات منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1960، وكان يقودها حكام عسكريون طوال ذلك الوقت.

وكان الرئيس، محمّد ولد عبد العزيز، نفسه قائدًا للحرس الرئاسي، عندما استولى على السلطة في انقلاب عام 2008، وقال إنّه فعل ذلك لمنع العودة إلى الحكم العسكري القمعي.

وفاز ولد عبد العزيز باكتساح في انتخابات العام التالي، فيما وصفه معارضون بانقلاب انتخابي مزيف.

وقاطعت معظم أحزاب المعارضة انتخابات عام 2014 التي فاز فيها ولد عبد العزيز بنسبة 82 بالمائة من الأصوات، وفقًا للنتائج الرسمية.

ويحظر الدستور على الرئيس الحصول على فترة ولاية أخرى، وناقض ولد عبد العزيز العديد من القادة في أماكن أخرى في أفريقيا في السنوات الأخيرة، حيث قرر احترام حدود مدة الرئاسة ولم يسعَ لتغيير الدستورـ

ومرشح ولد عبد العزيز المفضّل، هو وزير الدفاع السابق، محمد ولد الغزواني، وهو جنرال متقاعد شغل منصب رئيس أركان القوات المسلحة الموريتانية.

وتم اختيار الغزواني من قبل الأغلبية الحاكمة، كمرشّح رئاسي بعد تقاعده.

ودشّن الغزواني حملته الانتخابية معتمدا على النواحي الأمنية، وسجلّ الرئيس المنتهية ولايته في محاربة "المتطرفين الإسلاميين".

وقال الرئيس المنتهية ولايته في مؤتمر صحافي بمناسبة نهاية الحملة الانتخابية "يتعين على موريتانيا الاختيار بين محمد ولد الغزواني، الذي يريد السعي لتحقيق الأمن والتنمية والتقدم، أو التصويت من أجل العودة إلى انعدام الأمن وسوء الإدارة والفساد حيث تنشأ الكراهية والعنصرية وتدمير الوحدة الوطنية".

وتحاذي هذه الجمهورية الإسلامية المعتدلة مالي، حيث أجبر حكم الجهاديين عشرات الآلاف على الفرار من شماليّ البلاد إلى موريتانيا في عام 2012.

وعلى الرغم من تدهور الوضع الأمني في مالي حتى بعد طرد المتطرفين من الحكم، لم تشهد موريتانيا تداعيات العنف التي شهدتها جارتا مالي الأخريين النيجر وبوركينا فاسو.

وموريتانيا عضو في القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس، التي تم تأسيسها عام 2017 لكنها تعاني من مشاكل التمويل.

ومن بين المرشحين المعارضين في هذه الانتخابات الناشط المناهض للعبودية، بيرام داه عبيد، الذي تم انتخابه لعضوية البرلمان في أيلول/ سبمتبر وهو في السجن، حيث احتجز بتهم وصفها أنصاره بأن دوافعها سياسية. وقد تم إطلاق سراحه في أواخر العام الماضي بعد قضاء أربعة أشهر في الحجز.

كانت موريتانيا آخر بلد يلغي العبودية، وكان ذلك عام 1981، لكنها لم تجرمها حتى عام 2007.

في أواخر العام الماضي، أوقفت الولايات المتحدة عملياتها التجارية مع موريتانيا، قائلة إن البلاد لا تحرز تقدما كافيا نحو مكافحة السخرة، بما في ذلك العبودية.

غير أن الحكومة الموريتانية تنكر انتشار العبودية.

يمثل المرشح كان حميدو بابا أحزاب يدعمها موريتانيون تعود أصولهم إلى منطقة جنوب الصحراء الكبرى.

من بين المرشحين الآخرين سيدي محمد ولد بوبكر، رئيس الوزراء السابق لمرتين الذي دعمه الحزب الإسلامي المعارض، ومحمد ولد مولود، مرشح تحالف قوى التغيير المعارض ومحمد الأمين المرتجى وافي، الذي يأمل أن يحظى بدعم الموريتانيين الشباب.

من المقرر أن تجرى انتخابات الإعادة الشهر المقبل إذا لم يحصل أي مرشح على أغلبية الأصوات اليوم السبت.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ