السودان: "المهنيين" يؤكد تطابُق المبادرتين الإثيوبية والإفريقية و"العسكري" يناقضه

السودان: "المهنيين" يؤكد تطابُق المبادرتين الإثيوبية والإفريقية و"العسكري" يناقضه
محتجون سودانيون (أ ب)

أكد ائتلاف قوى إعلان الحرية والتغيير الذي يتصدر حركة الاحتجاج بالسودان، يوم الإثنين، أن مبادرتَي إثيوبيا والاتحاد الإفريقي لرسم الخطوط الكبرى لعملية الانتقال السياسي في البلاد متطابقتان، مناقضين بذلك تصريحات المجلس العسكري التي أدلى بها الأحد، والتي تُفيد بأن الخطتين مختلفتان، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وقال المسؤول في الائتلاف، إسماعيل التاج، في مؤتمر صحافي، يوم الإثنين: "نحب أن نؤكد أن هنالك مبادرة موحدة تجمع بين هاتين المبادرتين. هذه المبادرة تم توحيدها منذ فترة وتم تقديمها للجميع في وقت واحد"، مضيفا: "تم بالأمس الاجتماع مع المبعوث الإثيوبي والمبعوث الإفريقي مع قوى إعلان الحرية والتغيير وكان النقاش حول هذه المبادرة الموحدة".

المجلس العسكري يعمل على تقويض مكتسبات الثورة

وفي سياق ذي صلة، قال تجمع المهنيين السودانيين، يوم الإثنين، إن "المجلس العسكري الانتقالي يعمل على تقويض مكتسبات الثورة التي تمثلت في الحرية، السلام، العدالة"، وإنه "يمارس التعتيم على تجمع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير، وإن قطع الإنترنت عن البلاد يعتبر جريمة معلوماتية"، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وذكر القيادي بالتجمع، إسماعيل التاج، أن التجمع "يعمل على تنظيم مواكب (مسيرات) ضخمة" لم يحدد موعدها، وحذّر المجلس العسكري الانتقالي من "التعرض لها بالغاز المسيل للدموع أو أي أشكال القمع".

ويعمل التجمع كذلك على "إعداد تقرير شامل عن الانتهاكات التي تعرض لها الموظفون والعمال، وحالات الترهيب والتهديد التي مارستها الشركات عليهم عقب تطبيقهم للإضراب والعصيان المدني الشامل يومي 28 و29 من شهر أيار/ مايو الماضي، وسيُرفع ذلك التقرير إلى منظمة العمل الدولية"، وأشار التاج إلى أن "شركة سكر كنانة فصلت 33 موظفا كانوا قد أضربوا عن العمل".

وحول رد المجلس العسكري على ورقة الوسيط الإثيوبي، قال التاج إن "رد المجلس تجاه مبادرة إثيوبيا لا يشبة الدبلوماسية السودانية"، وأكد أنه "مستمر في النضال السلمي والتصعيد في الأحياء السكنية عبر لجان المقاومة".

وفي وقت سابق الإثنين، أكد نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان حميدي على عدم رفض المجلس العسكري، للمبادرة الإفريقية، ولكنه أعلن تمسكهم بالحلول الداخلية لمشاكل البلاد.

والأحد، قال المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، إنهم لم يطلعوا على مبادرة الوسيط الإثيوبي لأنها جاءت منفصلة عن المبادرة الإفريقية التي قدمها مبعوث الاتحاد محمد الحسن ولد لبات.

وتشمل المبادرة الإثيوبية تأكيدا على الاتفاقات السابقة بين المجلس العسكري وقوى التغيير، ومنها حصول قوى التغيير على 67% من مقاعد البرلمان، وأن تتولى منفردة تشكيل الحكومة الانتقالية.