تظاهرات ضخمة في السودان دفاعًا عن سلمية الثورة ومدنيّتها

تظاهرات ضخمة في السودان دفاعًا عن سلمية الثورة ومدنيّتها
(أ ف ب)

خرجت مظاهرات حاشدة، اليوم، الأحد، في عموم مدن السودان دفاعًا عن سلميّة ثورته ومدنيّة البلاد، وللمطالبة بتسليم العسكر للسلطة للمدنيين "بشكل فوري"، بعنوان "مواكب الشهداء وتحقيق السلطة المدنية".

وتباينت تقديرات أعداد المتظاهرين، فبينما قدّرها ناشطون "بالملايين"، قدّرتها وسائل الإعلام الأجنبيّة بعشرات الآلاف. ووردت أنباء عن مقتل متظاهر بقوات الأمن.

ودعا تجمّع المهنيّين السودانيين، وهو المنظّم للتظاهرات الشعبيّة، السودانيين للتوجّه للقصر الجمهوري في الخرطوم، وأهاب "بالجماهير الثائرة في كل مدننا وقرانا في الأقاليم الاتجاه بالمواكب صوب الساحات التي تحددها لجان الميدان".

وحدّد التجمّع مطالب التظاهرين بمطلبي القصاص للشهداء، وتسليم السلطة فورا للمدنيين دون شرط أو تسويف.

واستبق المجلس العسكري السوداني، الذي يسيطر على مقاليد الحكم في السودان، منذ عزل الرئيس السابق، عمر حسن البشير، في 11 نيسان/ أبريل الماضي؛ التظاهرات بقمع اجتماعات للمعارضة ونشر عناصر من الشرطة وقوات الدعم السريع السودانية، بشوارع العاصمة الخرطوم.

ونقلت "فرانس برس" عن شهود عيان قولهم إنّ قوات الأمن استخدمت الغاز المسيّل للدموع في منطقة بحري في شمال الخرطوم، وفي منطقتي معمورة واركويت في شرق العاصمة ضد المتظاهرين الذين كانوا يهتفون "حكم مدنيّ حكم مدني"، وعلى المتظاهرين في مدينة القضارف في شرق البلاد.

كما ذكر شهود عيان أن عددا من المحلات أغلقت أبوابها، فيما لوحظ انحسار حركة السير بالمدينة.

كما قال المجلس العسكري السوداني، السبت، في بيان له، إن قوى الحرية والتغيير تتحمل مسؤولية أي روح تزهق، أو تخريب يحدث، جراء تعطيل المرور وإغلاق الطرق في التظاهرات المعلن عنها الأحد.

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

وفضّ المجلس العسكري السوداني، الشهر الماضي، اعتصامًا حاشدة للمعارضة السودانيّة أمام مقرّ قيادة الأركان، في مجزرة أسفرت عن سقوط 100 ضحيّة.

ورصد ناشطون قيام قوات التدخل السريع، وهي ميليشيا مسلّحة يرأسها، محمّد حمدان دقلو، المعروف باسم "حميدتي"، بربط ضحايا مجزرة فضّ الاعتصام بالأحجار وقذفهم بمياه النيل.

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن أزمة الحكم، منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.