خروج المواكب في الخرطوم: الالتزام بـ"إعلان الحرية والتغيير"

خروج المواكب في الخرطوم: الالتزام بـ"إعلان الحرية والتغيير"
(أ ب)

أعلن "تجمع المهنيين السودانيين"، فجر الجمعة، أن مواكب ستخرج في وقت لاحق اليوم في العاصمة الخرطوم، تليها ندوات مسائية، تهدف إلى شرح وتسليط الضوء على الوضع السياسي الراهن في السودان، في ظلّ الخشية من الالتفاف على مطالب الحراك الشعبي. وأكد التجمع أن الالتزام بـ"إعلان الحرية والتغيير" وتجنب المحاصصة الحزبية في حكومة الفترة الانتقالية، مطالب يتلف حولها الشعب.

وقال "التجمع"، الذي يقود الاحتجاجات الشعبية في السودان ضمن قوى "إعلان الحرية والتغيير"، في بيان، إن "الشوارع امتلأت الخميس، كما عهد الثوار بها، وكان مطلب المواكب الأولى هو الالتزام بإعلان الحرية والتغيير وتجنُّب المحاصصة الحزبية، وتلك مطالب يلتف حولها الشعب".

وأوضح التجمع في بيانه أن هذه المطالب تقترن بسلسلة مترابطة منها "الحرية والسلام والعدالة والوفاء للشهداء والمفقودين، ومحاسبة القتلة، وتسليم السلطة المدنية الانتقالية".

وأشار إلى أنه ستكون هناك مواكب اليوم عقب صلاة الجمعة، وكذلك ندوات مسائية في الأحياء للتنوير بالراهن السياسي.

والخميس، شهدت مدن سودانية، مسيرات دعت إلى الالتزام بإعلان الحرية والتغيير وتشكيل الحكومة المدنية من الكفاءات الوطنية المستقلة، استجابة لدعوة من قوى الحرية والتغيير.

وذلك عقب دعوات وجهها ناشطون خلال اليومين الماضيين، لتنظيم مواكب تتوجه لمقر "تجمع المهنيين" بالخرطوم، للمطالبة بالالتزام بميثاق "إعلان الحرية والتغيير" إثر تداول أنباء عن ترشيح حزبيين لمناصب وزارية بينها رئاسة الوزراء، الأسبوع الماضي.

وفي الأول من كانون الثاني/ يناير الماضي، وقع "تجمع المهنيين السودانيين"، وتحالفات "نداء السودان" و"الإجماع الوطني" و"التجمع الاتحادي"، ميثاق إعلان الحرية والتغيير، للإطاحة بنظام المعزول، عمر البشير.

وينص إعلان الحرية والتغيير على 9 نقاط أبرزها، تشكيل حكومة انتقالية قومية من كفاءات وطنية، ووقف الحرب ومخاطبة جذور المشكلة السودانية، ووقف التدهور الاقتصادي، وإعادة هيكلة الخدمة المدنية والعسكرية (النظامية)، وإعادة بناء وتطوير المنظومة الحقوقية، وضمان استقلال القضاء.

وفي 17 تموز/ يوليو الجاري، وقع المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، اتفاق الإعلان السياسي، الذي ينص في أبرز بنوده على تشكيل مجلس للسيادة (أعلى سلطة بالبلاد) من 11 عضوًا، 5 عسكريين يختارهم المجلس العسكري، و5 مدنيين، تختارهم قوى التغيير، يضاف إليهم شخصية مدنية يتم اختيارها بالتوافق بين الطرفين.

ويترأس أحد الأعضاء العسكريين المجلس لمدة 21 شهرًا، بداية من توقيع الاتفاق، تعقبه رئاسة أحد الأعضاء المدنيين لمدة 18 شهرًا المتبقية من الفترة الانتقالية (39 شهرًا).

فيما ترك تحديد صلاحيات ووظائف وسلطات مجلس السيادة للإعلان الدستوري الذي تستأنف مباحثاته السبت المقبل.

ورغم توقيع الاتفاق، ما يزال سودانيون يخشون من التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى.

ويتولى المجلس العسكري الحكم منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادي.