لبنان: مصالحة درزية في بعبدا تحلحل أزمة الحكومة

لبنان: مصالحة درزية في بعبدا تحلحل أزمة الحكومة
رؤساء الحكومة والجمهورية والبرلمان في لبنان اليوم (أ ب)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانيّة، سعد الحريري، اليوم، الجمعة، عقد لقاء مصالحة جمع القيادات الدرزية اللبنانيّة في قصر بعبدا الرئاسي، بعد أسابيع من التأزم السياسي، إثر قتل مرافقين لوزير دولة لشؤون النازحين، صالح الغريب.

ويعتبر الغريب من المقرّبين للسياسي الدرزي طلال أرسلان المحسوب على التيار الوطني الحر وحزب الله، وقتل مرافقاه في "منطقة محسوبة على" السياسي الدرزي المنافس له، وليد جنبلاط، في ثلاثين حزيران/ يونيو الماضي، وهي الحادثة المعروفة باسم "قبرشمون".

وأعلن الحريري أن الحكومة اللبنانيّة ستجتمع غدًا، السبت، "لتنهي أسابيع من الشلل السياسي".

وانقسمت الحكومة اللبنانيّة، خلال الأسابيع الماضية، حول تحويل الملف إلى محكمة استثنائيّة (المجلس العدلي).

وبينما اتهم الغريب "الحزبَ التقدّمي الاشتراكي"، الذي يرأسه جنبلاط، بمحاولة اغتياله، أبدت مصادر مقرّبة من جنبلاط لوسائل إعلام لبنانيّة إن التطورات الأخيرة تهدف إلى استهداف حزبه.

وأجرى الحريري، فور عودته إلى لبنان، خلال اليومين الماضيين، اتصالات ولقاءات مع قيادات لبنانيّة في محاولة لتجاوز الأزمة الأخيرة وتحقيق نصاب لاجتماع حكومته.

وفي وقت سابق اليوم، استبق أرسلان الأنباء التي راجت عن لقاء تصالحي في بعبدا بالقول إن اللقاء هو "لقاء مصارحة ورسم خارطة طريق وليس مصالحة حتى الساعة ويرتكز على الأمن والقضاء والعدالة".

ونهاية حزيران الماضي، ذكرت وسائل إعلام لبنانيّة، أن سكّان قضاء عاليه، الذي يعتبر واحدًا من معاقل "الحزب التقدمي الاشتراكي"، قطعوا عددًا من الطرق المؤدية إلى إحدى البلدات التي كان وزير الخارجية، جبران باسيل، في طريقه إليها، لزيارة الشيخ ناصر الدين الغريب في منزله في البلدة، وهو أحد رجال الدين المحسوبين على "المعارضة الدرزيّة" التي تضم شخصيات سياسية ودينية، معارضة لجنبلاط، وتحظى بدعم "التيار الوطني"، ورئاسة الجمهورية.