الهذلول ترفض الإفراج عنها مقابل نفيٍ مُصَوَّر لتعرضها للتعذيب

الهذلول ترفض الإفراج عنها مقابل نفيٍ مُصَوَّر لتعرضها للتعذيب
الناشطة السعودية، لجين الهذلول (من الأرشيف)

قالت أسرة الناشطة السعودية البارزة، لجين الهذلول، اليوم الثلاثاء، إن ابنتها رفضت عرضا بالإفراج عنها مقابل بيان مصور بالفيديو، تنفي فيه تقارير عن تعرضها للتعذيب أثناء احتجازها الذي بدأ قبل ما يزيد عن عام في الوقت الذي أنهت فيه السعودية حظر قيادة النساء للسيارات الذي دعا إليه الكثير من المحتجزين لفترة طويلة.

وأوضح أشقاء الهذلول سابقًا، أن سعود القحطاني، وهو مستشار بارز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان قيل إنه متورط في قتل خاشقجي، كان حاضرا خلال بعض جلسات التعذيب وهدد شقيقتهم بالاغتصاب والقتل، فيما قال المدعي العام السعودي إن مكتبه حقق في تلك المزاعم وخلص إلى أنها غير صحيحة.

وقال وليد الهذلول شقيق لجين، في  صفحته على "تويتر"، إنها وافقت في البداية على توقيع وثيقة تنفي فيها تعرضها للتعذيب والتحرش. والتزمت أسرتها الصمت في الآونة الأخيرة على أمل حل القضية بسرية،  بحسب ما أفادت وكالة "رويترز" للأنباء.

وأضاف وليد أن أمن الدولة طلب منها في مقابلة مؤخرا تسجيل النفي في فيديو في إطار اتفاق الإفراج عنها.

وقال في تغريدة: "الظهور في فيديو أنها لم تتعرض لتعذيب.. هذه مطالب غير واقعية“، كما قالت أسرة لجين إنها رفضت هذا العرض.

وفي تغريدة أخرى، كتب وليد: "عندما طلب ضابط امن الدولة للجين انها توقع على الخروج في تصوير وتنكر التعذيب شققت لجين الورقة وسلمتها له وقالت للضابط انك انت بهذا العمل قاعد تدافع عن سعود القحطاني الي كان خلف تعذيب لجين".

وفي وقت سابق، قال شقيقها إن من بين الاتهامات الموجة للهذلول، التواصل مع ما بين 15 و20 صحافيا أجنبيا في السعودية ومحاولة التقدم لشغل وظيفة في الأمم المتحدة، وحضور دورة تدريبية عن الخصوصية الرقمية.

وقالت مصادر مطلعة في آذار/ مارس، إن الهذلول ومحتجزات أخريات، ذكرن الانتهاكات التي تعرضن لها خلال جلسة مغلقة في المحكمة.

واحتجزت السلطات السعودية لجين الهذلول، وما لا يقل عن 12 من النشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، وغيرهم عشرات آخرين من النشطاء والمثقفين ورجال الدين على مدى العامين الماضيين، في محاولة فيما يبدو للقضاء على أي معارضة محتملة.

ومثلت بعض الناشطات أمام المحكمة هذا العام باتهامات متعلقة بالعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان، والاتصال بصحافيين ودبلوماسيين أجانب، لكن الجلسات لم تعقد منذ أشهر.

وأثارت القضية انتقادات دولية وغضبا عالميا، ولا سيما بعد مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، على يد سعوديين داخل قنصلية بلاده في إسطنبول.