ترجيحات بإعلان الرئيس الجزائري المؤقت موعد الانتخابات الليلة

ترجيحات بإعلان الرئيس الجزائري المؤقت موعد الانتخابات الليلة
بن صالح عند تنصيبه (أ ب)

من المقرّر أن يعلن الرئيس الجزائري الانتقالي، عبد القادر بن صالح، في "خطاب هام"، مساء اليوم، الأحد، موعد الانتخابات الرئاسيّة، بحسب ما أعلن التلفزيون الحكومي ووسائل إعلام محليّة.

ويأتي خطاب بن صالح بعد ساعاتٍ من تنصيب "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" واختيار وزير العدل الأسبق، محمد شرفي، رئيسا لها.

ولم يوضح التلفزيون محتوى خطاب بن صالح، المنتظر في الساعة الثامنة مساء (19:00 تغ)، إلا أن تاريخ اليوم يتوافق مع الموعد الذي حدّده رئيس الأركان، الفريق قايد صالح، لإصدار المرسوم الداعي إلى تنظيم الانتخابات حتى يتسنى تنظيم الاقتراع قبل نهاية السنة، على اعتبار أن إعلان تاريخ الانتخابات يجب أن يتم 90 يوما قبل موعدها وفق القانون.

ومنذ تنحّي بوتفليقة في 2 نيسان/ أبريل، تولى الحكم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح على أن تنتهي ولايته في 9 تموز/ يوليو، لكن المجلس الدستوري، أعلى هيئة قضائية في البلاد، مدّد ولايته حتى تسليم السلطة للرئيس المنتخب.

وفشل بن صالح في إجراء الانتخابات تحت ضغط الحركة الاحتجاجية، واضطر المجلس الدستوري إلى إلغاء تلك المقررة أساسًا في 4 تموز/ يوليو لعدم وجود مرشّحين.

لكن الجيش الذي تسلمّ زمام الأمور بحكم الأمر الواقع، بعد استقالة بوتفليقة يبدو مصرًا، هذه المرّة، على دفع هذا المسار قدمًا.

وكان البرلمان بغرفتيه صادق الخميس والجمعة على قانون إنشاء "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات"، التي ستشرف على العملية من "التسجيل في القوائم الانتخابية إلى غاية الإعلان عن نتائجها"، كما أكّد وزير العدل، بلقاسم زغماتي.

ووقع بن صالح على القانون المتعلق بهذه الهيئة وعلى التعديلات على قانون الانتخابات، حسب ما أفاد بيان لرئاسة الجمهورية، الأحد، وفي نفس اليوم اختار أعضاء "السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات" وزير العدل الأسبق محمد شرفي رئيسا لها باعتباره المترشح الوحيد للمنصب.

وتتشكل سلطة الانتخابات من 50 عضوًا، منهم قضاة ومحامون ونقابيون وناشطون من المجتمع المدني كما يوجد في عضويتها ممثلون في الولايات والممثليات الديبلوماسية والقنصلية في الخارج.

وقال شرفي في أول تصريح أمام أعضاء السلطة الجديدة إن "المهام الموكلة إليكم كانت من صلاحيات وزارات الداخلية والعدل والخارجية إضافة إلى المجلس الدستوري"، وشغل محمد شرفي منصب وزير العدل مرتين في فترة حكم عبد العزيز بوتفليقة، الأولى في حكومة علي بن فليس بين 2002 و2003، ثم في حكومة عبد المالك سلال بين 2012 و2013.

وربطت الصحافة إقالته في 2013 من الحكومة بقضية فساد في شركة النفط والغاز "سوناطراك"، بعد توجيه أمر بالقبض على المتهم الرئيسي فيها وزير النفط الأسبق، شكيب خليل، أحد المقربين من بوتفليقة.

وكما هو الحال منذ 22 شباط/ فبراير، تظاهر الجزائريون يوم الجمعة للأسبوع الثلاثين على التوالي رفضا لهذه الانتخابات التي يرى محتجون أنها وسيلة "النظام" للبقاء في السلطة عن طريق التزوير.