الجزائر: إسلامي أوّل المترشحين للانتخابات الرئاسية

الجزائر: إسلامي أوّل المترشحين للانتخابات الرئاسية
من تظاهرات الجزائر أمس، رفضا للانتخابات (أ ب)

أعلن رئيس حركة "البناء الوطني" والوزير السابق، عبد القادر بن قرينة، اليوم، السبت، ترشحه للانتخابات الرئاسية الجزائرية، المقررة في 12 كانون الأول/ديسمبر، ليصبح أول مرشح بشكل رسمي لخلافة عبد العزيز بوتفليقة، رغم التظاهرات التي انطلقت في الجزائر أمس، رفضًا لها.

وقال بن قرينة في مؤتمر صحافي، "أعلن أمامكم اليوم تقدمي للترشح لرئاسة الجمهورية في الاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 12 ديسمبر 2019"، وأضاف أن غايته "إحداث القطيعة مع الاستبداد والفساد ولأعيد الثقة بين الشعب ومؤسسات دولته".

وسبق لبن قرينة الترشح لانتخابات 18 نيسان/ أبريل، التي كانت سبب بدء الحركة الاحتجاجية في 22 شباط/ فبراير بعد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، وهو على فراش المرض بمستشفى سويسري، قبل أن تلغى ويضطر بوتفليقة تحت ضغط الاحتجاجات والجيش إلى الاستقالة في 2 نيسان/ أبريل.

وشغل بن قرينة، في السابق، منصب وزير السياحة خلال عامي 1997 و1999 في حكومة ائتلافية شارك فيها حزبه السابق، حركة مجتمع السلم، الذي انشق منه مع قياديين آخرين ليؤسس حزب حركة البناء الوطني سنة 2013، وهو الحزب الذي ينتمي إليه رئيس المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان)، سليمان شنين.

وبإعلانه، يصبح بن قرينة (57 عاما) أول شخصية تخوض السباق الرئاسي بشكل رسمي، في انتظار تأكيد ترشيح رئيس الحكومة الأسبق ومنافس بوتفليقة، علي بن فليس، خلال اجتماع لحزبه طلائع الحريات نهاية أيلول/ سبتمبر.

وسحب الاثنان استمارات جمع 50 ألف توقيع من الناخبين كشرط لقبول ترشحهم من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، المستحدثة مؤخرا، لإدارة العملية الانتخابية بدل الحكومة كما في الانتخابات السابقة.

وبحسب هذه السلطة، فإنه حتى يوم الجمعة سحب 14 شخصا استمارات جمع التواقيع منهم بن فليس وبن قرينة.

وفي 15 أيلول/ سبتمبر، أعلن الرئيس المؤقّت، عبد القادر بن صالح، أن الانتخابات الرئاسية ستجري في 12 كانون الأول/ ديسمبر، ودعمت قيادة الجيش هذا الخيار.

وعاد رئيس أركان الجيش والرجل القوي في الدولة، الفريق أحمد قايد صالح، لتأكيد هذا الدعم "واتخاذ كافة الإجراءات المتعلقة بأمن المواطنين، وتوفير لهم كافة الضمانات التي تكفل لهم المشاركة القوية والفعالة في الانتخابات الرئاسية بكل حرية وشفافية"، كما جاء في بيان لوزارة الدفاع، أوّل من أمس، الخميس.

وأمس، الجمعة، شارك الجزائريون في تظاهرات حاشدة في مناطق مختلفة من البلاد ضد إجراء هذه الانتخابات في ظل بقاء رموز النظام الموروث عن 20 سنة من حكم بوتفليقة.