الخرطوم تستدعي السفير المصري احتجاجا على اعتقال طالب سوداني

الخرطوم تستدعي السفير المصري احتجاجا على اعتقال طالب سوداني
وليد خلال مشاركته في الحراك السوداني المطالب بحكومة مدنية ديمقراطية (تويتر)

استدعت الخارجية السودانية، الأحد، السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى، على خليفة اعتقال طالب سوداني، وعرضه في أجهزة الإعلام، وهو يدلي باعترافات حول مشاركته في أنشطة ضد الحكومة المصرية.

ونقل وكيل وزارة الخارجية السوداني، السفير صديق عبد العزيز، للسفير المصري، "قلق أسرة الطالب وليد عبد الرحمن، والحكومة السودانية، وعامة المواطنين حيال الطريقة التي تم التعامل بها معه، وعدم تمكين السفارة السودانية حتى الآن من زيارته، وتقديم المساعدة القنصلية والقانونية له"، وفق ما جاء في بيان صادر عن الخارجية السودانية.

وشدد عبد العزيز على "ضرورة ضمان سلامة الطالب المعتقل، ومنحه كل حقوقه القانونية والابتعاد عن محاكمته إعلاميا، وتمكين السفارة من مقابلته".

وقال إن "البلدين يتجهان نحو تعزيز التعاون الثنائي بينهما في جميع المجالات، ولا ينبغي السماح لممارسات تعيق مثل هذا التعاون، وتسئ لأجواء العلاقات بين البلدين".

بدوره، أعرب السفير المصري عن "التزامه بنقل ما أبلغه له الوكيل السوداني، إلى السلطات المصرية المختصة". وادعى أنه سيتم تمكين السفارة السودانية في القاهرة من مقابلة الطالب المعتقل في وقت لاحق، اليوم الأحد.

ووعد بمعاملة الطالب السوداني، وفقا للقانون، مشددا على حرص حكومته على "الأجواء الإيجابية الحالية في العلاقات بين البلدين".

وفي وقت سابق اليوم، نظم المئات بالعاصمة السودانية الخرطوم، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة المصرية، للمطالبة بإطلاق سراح الطالب السوداني. وتجمع المئات في محطة جاكسون، وسط الخرطوم، وساروا لبضع كيلومترات وصولاً إلى القنصلية المصرية، وحملوا لافتات وهتفوا بشعارات تطالب بإطلاق سراح الشاب وليد عبد الرحمن، منها "الشعب يريد حرية لوليد"، كما كتبوا عبارات على جدران القنصلية.

وقبل أيام، بث الإعلامي المصري المقرب من الأذرع الأمنية للنظام، عمرو أديب، فيديو مسجل خلال برنامجه بفضائية خاصة، قال إنه ينقل "اعترافات لشاب سوداني يُدعى وليد عبد الرحمن حسن"، عقب توقيفه لاتهامه بالمشاركة في إعداد مظاهرات مطالبة برحيل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

والخميس، نفت أسرة الرحمن، صحة ما تردد بحق نجلها، مؤكدة أنه يدرس بالقاهرة وليس له أي انتماءات سياسية. كما طالبت الأسرة في بيان الخارجية السودانية، بالتدخل لإنقاذ نجلها.

فيما أعلنت سفارة السودان لدى القاهرة، في بيان، شروعها في اتصالات مع السلطات المصرية، لمعرفة ملابسات احتجاز الطالب وليد عبد الرحمن.

والخميس الماضي، أعلنت النيابة المصرية التحقيق مع ألف شخص بينهم من وصفقتهم بـ"عناصر أجنبية"، ذكرت منهم جنسيتان أحدهما فلسطيني والآخر هولندي، على خليفة تظاهرات ادعت أنها "مخالفة للقانون" وقعت في 5 مدن.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري بشأن الطالب السوداني من السلطات المصرية؛ غير أن الخارجية المصرية رفضت في وقت سابق بيان لـ"المفوضية السامية لحقوق الإنسان" بشأن التوقيفات التي طالت ألف شخص تظاهروا في 5 مدن، مؤكدة أن جميع التوقيفات تمت وفق إجراءات "قانونية".

واعتبرت في بيان أنه "لا يوجد مواطن في مصر يتم القبض عليه أو محاكمته بسبب ممارسته نشاطا مشروعا، أو لتوجيهه انتقادات ضد الحكومة.. وإنما لاقترافه جرائم يعاقب عليها القانون".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"