العراق: ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 35

العراق: ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 35
(أ ب)

ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات التي تواجه بقمع دموي في العراق إلى 35 قتيلًا منذ الثلاثاء الماضي، بحسب ما أفاد به مصدر طبي عراقي، صباح اليوم، الجمعة.

وأوضح المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الاحتجاجات خلفت أيضا 2433 جريحاً منذ بدئها في يوم الثلاثاء الماضي ولغاية مساء أمس الخميس.

وأشار المصدر إلى أن الغالبية الساحقة من الضحايا من المحتجين، لكن لم يتسن له تحديد أرقام مفصلة بهذا الشأن.

 

ويتحدى المتظاهرون الغاضبون حظر التجوال الذي فرضته الحكومة منذ الخميس في بغداد وعدد من محافظات الجنوب.

وأطلقت الشرطة العراقية النار على عدد من المحتجين في بغداد، اليوم، بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات الدامية المناهضة للحكومة.

في حين، تعهد رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بإصلاح غير واضح المعالم لن يهدئ العراقيين على الأرجح، برغم تصريحه أنه لا يوجد "حل سحري" متاح. ودافع المهدي عن أداء حكومته وإدارتها للأزمة، محذرا من أن هذه الأزمة يمكن أن "تدمر الدولة برمتها".

وساد الهدوء غالبية أنحاء العاصمة العراقية قبيل صلاة الجمعة. وانتشر أفراد الجيش والقوات الخاصة في الميادين والشوارع الرئيسية، في ظل حظر التجول الذي فرضته الحكومة، وانتهكه آلاف المحتجين.

انقطاع خدمة الإنترنت مجددا 

انقطعت خدمة الإنترنت مجددا في معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد، الجمعة، تزامنا مع تجدد الاحتجاجات الشعبية المتصاعدة.

وتوقفت خدمة الإنترنت في عموم البلاد ما عدا إقليم الشمال، الخميس، لكنها عادت بشكل متقطع مساء اليوم نفسه، قبل انقطاعها مجددا.

وأفادت مصادر صحافية بأن الخدمة انقطعت مجددا في بغداد وباقي المحافظات ما عدا إقليم الشمال. وأضافت أن القطع ليس كليا، حيث تعود الخدمة بصورة بطيئة جدا ولفترة وجيزة، قبل أن تنقطع مجددا.

والخميس، كشف مرصد "نت بلوكس" المتخصص في مراقبة أنشطة الإنترنت، أن الخدمة انقطعت عن معظم أنحاء العراق بما في ذلك بغداد. وأوضح المرصد في بيان، أن معدل الاتصال انخفض إلى ما دون 70 في المئة، مصحوبا بحظر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد يومين من التظاهرات الشعبية.

وأشار أنه "لم يتسن الوصول إلى خدمات الإنترنت، سوى من خلال شبكة افتراضية خاصة، وهي تخفي فعليا موقع الجهاز المستخدم".

ولفت أن القياسات الفنية بيّنت أن كل خدمات الإنترنت تم "تقييدها عن قصد" من قبل مشغلي الاتصالات العراقيين، بطريقة مماثلة لحوادث سابقة للرقابة على الإنترنت.

"العفو" تطالب بتحقيق مستقل

من جانبها، طالبت منظمة "العفو" الحقوقية الدولية، الجمعة، السلطات العراقية بإجراء تحقق "حيادي ومستقل" في حوادث قتل متظاهرين على يد الأمن.

وقالت مديرة أبحاث الشرق الأوسط في منظمة العفو، لين معلوف: "من المهم أن تضمن السلطات (العراقية) إجراء تحقيق مستقل وحيادي بالكامل في استخدام قوات الأمن للقوة التي لا داعي لها أو المفرطة؛ مما أدى إلى الوفاة المأساوية للعديد من المحتجين، وإصابة عشرات آخرين بجروح".

وأكدت معلوف، في بيان للمنظمة، على أنه "يجب على الدولة العراقية أن تلتزم بمحاسبة المسؤولين" عن قتل المتظاهرين، "ويجب ألا تكون هذه حالة أخرى من الحالات التي تعلن فيها الحكومة عن إجراء تحقيق أو تشكيل لجنة تحقيق لا تسفران عن أي نتائج".

ومنذ الثلاثاء، بدأت موجة من الاحتجاجات العنيفة في العاصمة بغداد ومحافظات جنوبي ووسط العراق؛ للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، لكن الكثير من المحتجين يطالبون الآن بإسقاط الحكومة بعد سقوط 35 قتيلا و2433 جريحا.

وفي حدث غير مسبوق في العراق، ولدت الحركة عبر شبكات التواصل الاجتماعي تلبية لدعوات لم يتبنها أي حزب سياسي أو زعيم ديني.