السعودية والإمارات تبحثان التهدئة في اليمن

 السعودية والإمارات تبحثان التهدئة في اليمن
(أ ب)

أجرى ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ونائب وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، مباحثات عسكرية، مساء الأحد، في أبوظبي، تناولت الشؤون الدفاعية والعسكرية والأمن الإقليمي في وقت تزداد فيه حدة التوتر مع إيران.

وتأتي هذه المباحثات، في أعقاب إبداء الرياض إيجابية تجاه عرض للتهدئة في اليمن، حسبما أفادت، اليوم الإثنين، وكالة الأنباء الإماراتية.

واستقبل ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب وزير الدفاع السعودي في قصره في العاصمة الإماراتية مساء الأحد.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ محمد والأمير خالد ناقشا "التحديات التي تواجهها منطقة الخليج العربي، وتداعياتها على أمن شعوبها ودولها واستقرارها والجهود المبذولة تجاهها".

وبحسب وكالة الأنباء، بحث المسؤولان "التعاون الإستراتيجي والتنسيق والعمل المشترك في الشؤون الدفاعية والعسكرية".

وقال الأمير خالد في تصريحات نشرت على حسابه في "تويتر"، الجمعة الماضي، إن "التهدئة التي أعلنت من اليمن تنظر لها المملكة بإيجابية، كون هذا ما تسعى له دوما، وتأمل أن تطبق بشكل فعلي".

وزادت حدة التوتر مع إيران بعد تعرض منشأتي نفط سعوديتين لهجمات في 14 سبتمبر أيلول، أنحت واشنطن والرياض باللوم فيها على طهران، مما زاد من مخاوف أن تؤدي أي مواجهة مباشرة إلى اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.

ونفت إيران أي ضلوع لها في تلك الهجمات، التي أعلنت جماعة الحوثي اليمينية المتحالفة مع إيران مسؤوليتها عنها.

 وخففت دولة الإمارات من لهجتها في الآونة الأخيرة، وحثت على وقف التصعيد بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات في مياه الخليج في أيار/مايو وحزيران/يونيو، والتي أنحت واشنطن باللوم فيها أيضا على إيران وهو اتهام رفضته طهران.

وظهرت أيضا خلافات بين الرياض وأبوظبي بشأن الحرب في اليمن، وذلك بعد أن قلصت دولة الإمارات وجودها في حزيران/يونيو الماضي، تحت ضغوط من الحلفاء الغربية لإنهاء الصراع الذي دفع الملايين إلى شفا المجاعة.

وتقود السعودية منذ 2015 تحالفا عسكريا في اليمن بمشاركة الإمارات، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا ضد الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة.

وفي 21 أيلول/سبتمبر، أعلن الحوثيون أنهم على استعداد للتوصل إلى حل سلمي مع الرياض، مؤكدين تعليق مهاجمة المملكة بالصواريخ والطائرات المسيرة، وهو ما قابلته السعودية برد إيجابي.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم من المدنيين، بحسب المنظمات الإنسانية، وترك اليمن في مواجهة ما تصفها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.