زيارة إماراتيّة رفيعة سرية لإيران: بوادر حلحلة؟

زيارة إماراتيّة رفيعة سرية لإيران: بوادر حلحلة؟
زيارة طحنون تتزامن مع زيارة خان (أ ب)

زار مستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد، إيران، خلال اليومين الأخيرين، في زيارة هي الأرفع مستوىً منذ بدء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، خلال الأشهر الأخيرة، بحسب ما كشف موقع "ميدل إيست آي"، اليوم، الإثنين.

وتتزامن الزيارة مع أخرى يقوم بها رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، إلى طهران، للوساطة بين السعوديّة وإيران، لكن هذه الوساطة لا زالت غير معروفة الأهداف، مثل إن كانت تهدف إلى تجنّب تصعيد عسكري فقط أو إلى تسوية شاملة، خصوصًا بعد الانسحاب الإماراتي من اليمن، ووقف السعودية لهجماتها الجويّة.

وتأتي هذه الزيارة، وفق "ميدل إيست آي"، بعد إشارات عديدة على أن الإمارات بدأت تتبّع "خطًا ليّنًا" في التعامل مع إيران بعد الهجمات على أربع ناقلات نفط قرب ميناء الفجيرة الإماراتي، في أيار/ مايو الماضي.

وتعتقد الاستخبارات الأميركيّة أن الحرس الثوري الإيراني يقف وراء هذه الهجمات "بشكل مباشر"، لكن الإمارات لم تتهم إيران رسميًا بذلك، وسحبت قواتها من اليمن "خشية من تطور الأوضاع عسكريًا مع إيران"، وبدلا من الاتهام أرسلت الإمارات فريقًا من سلاحها البحري للتفاوض مع البحرية الإيرانيّة.

ومنذ ذلك الحين، غيّرت الإمارات من لهجتها تجاه إيران، وعزت صحف غربيّة ذلك إلى خلافات بين حكام إماراتي دبي وأبو ظبي، وإلى الخشية من أن تتحوّل الإمارات إلى ساحة حرب جارتيها الكبيرتين، السعودية وإيران.

وأمس، الأحد، أعلن خان، خلال مؤتمره الصحافي مع روحاني، أن "السبب الرئيس" لزيارته إلى إيران "هو منع وقوع حرب جديدة في المنطقة"، فيما رحب روحاني، بالجهود الرامية لحل أزمة الخليج.

وقال روحاني "أكدنا لرئيس وزراء باكستان أن أي حسن نية وكلام طيب سيرد عليه بشكل مماثل"، بحسب وكالة "فارس" الإيرانية.

وأوضح أنه "بالنظر إلى حسن النية التي يحملها عمران خان حيال شؤون المنطقة، لذلك نتلقى جهوده بصدر رحب، وندعمه من أجل عودة السلام والاستقرار الكامل إلى المنطقة"، وأضاف "رئيس وزراء باكستان أثار قضايا ترتبط بالأمن في منطقة الخليج ذات الحساسية، وهي تحوز على تأييدنا".

وأشار إلى أنه "اعتبر إنهاء حرب اليمن مفتاحا لحل المشكلة ويمكن أن يشكل بداية طيبة"، كما ذكر روحاني أنهما أكدا أن "شؤون المنطقة ينبغي أن تحل عبر السبل السياسية والحوار".

ولفت الرئيس الإيراني إلى أنه أطلع رئيس وزراء باكستان على "مخاطر الكيان الصهيوني" على المنطقة، وأشار إلى أن الجانبين تباحثا حول "الحظر الأميركي الظالم على الشعب الإيراني والذي يعد إرهابا اقتصاديا، كما بحثا مسألة إعادة الاتفاق النووي إلى وضعه السابق وطرق وضع هذا الاتفاق حيز التنفيذ".

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني إن بلاده لا تريد حربا بين الرياض وطهران، وتؤمن بأن "الخلاف بينهما يمكن حله عبر الحوار"، وأضاف أن السبب الرئيسي لزيارته الحالية لطهران "العمل على الحد من التوتر في المنطقة، فنحن لا نحتاج إلى أزمة أخرى بها".

وتابع قائلًا "تحدثنا اليوم عن العلاقات الثنائية والتجارة والمساعدة لبعضنا البعض، لأن إيران وباكستان لديهما علاقات طويلة الأمد وأن باكستان لم تنس مساعدات إيران".

ووصل رئيس الوزراء الباكستاني، الأحد، إلى إيران في زيارة تجري بطلب من الولايات المتحدة والسعودية بهدف محاولة خفض التوتر المتزايد في الخليج.

يأتي ذلك، بعدما ذكرت الحكومة الإيرانيّة أن عمران خان نقل رسالة من محمد بن سلمان، يطلب فيها "الحوار مع طهران".