الكويت: احتجاج حاشد على الفساد يطالب برحيل الحكومة والبرلمان

الكويت: احتجاج حاشد على الفساد يطالب برحيل الحكومة والبرلمان
(تويتر)

شارك الآلاف من الكويتيين، مساء الأربعاء، في تظاهرة احتجاجية حاشدة في ساحة الإرادة بالعاصمة مقابل مجلس الأمة (البرلمان)؛ للمطالبة بمكافحة الفساد ورحيل الحكومة والبرلمان، في حملة شعبية أطلق عليها الكويتيون "بس مصخت".

ويأتي الاحتجاج في الكويت على زيادة معدلات الفساد في البلاد، ورفضًا لمحاولة البرلمان تمرير تشريعات مرفوضة جماهيرًا  أبرزها "قانون البدون" بالتعاون مع الحكومة، والذي يهدف إلى إنهاء مشكلة البدون عبر إجبارهم على استخراج جنسيات أخرى.

وجاءت الوقفة استجابة لدعوة أطلقها النائب البرلماني السابق، صالح الملا، وشارك فيها رئيس مجلس الأمة السابق، أحمد السعدون، ونواب سابقون، والنائب الحالي، شعيب المويزري.

وقال الملا لصحفيين خلال الوقفة: "كلنا طالعين من أجل الكويت"؛ وأضاف: "الناس وصلت إلى اليأس والإحباط من هذا الفساد المستشري، وكل كويتي متجرد من أي أجندة خاصة، ونريد أن يعود الكويت في الصدارة".

وأوضح أن "العنوان الرئيسي هو التصدي للفساد ولمن يريد التجاوز على الدستور... الدستور يُفرغ من محتواه وهذه الجموع هي الدرع الواقي للمحافظة على الدستور".

وتابع الملا أن "المطلب هو إسقاط المجلسين (مجلس الأمة ومجلس الوزراء) والتصدي للفساد".

وقال رئيس مجلس الأمة السابق، أحمد السعدون، إن "الناس جاؤوا بسبب تفشي الفساد واستمراره وتفشي السرقات". وأردف: "يجب أن تعلم السلطة أنها لن تستطيع تحويل الكويت إلى دولة بوليسية؛ لأن الكويت دولة دستورية".

وردد المشاركون في الوقفة النشيد الوطني للكويت، وهتافات منها: "ارحل ارحل يا مرزوق (الغانم رئيس مجلس الأمة)"، و"كافي ظلم وكافي بوق (سرقة)". ورفعوا لافتات طالبت بحكومة جديدة بوجوه وزارية جديدة، وإقرار قانون أكثر عدالة تجاه فئة البدون.

كما طالب المتظاهرون بإصدار قانون بالعفو الشامل عن المعتقلين السياسيين وزعماء المعارضة، الذين يعيشون في الخارج نتيجة صدور أحكام بالسجن بحقهم، إضافة إلى قانون اقتراع جديد، وإسقاط القروض الاستهلاكية وفوائدها.

وعقب انتهاء وقفتهم الاحتجاجية، نظف المحتجون المكان.

يذكر أن الحكومة الكويتية، كانت قد وافقت، الثلاثاء، على طلب تقدم به الملا لتنظيم هذه الوقفة، ووفرت لها عناصر أمنية.

وهذه الوقفة هي الأولى منذ عام 2015 بعد إفشال الحراك الشعبي المعارض في الكويت، والذي انطلق عام 2012 احتجاجًا على إبطال مجلس الأمة المنتخب في شباط/ فبراير من نفس العام، والذي اكتسحت فيه الأغلبية المعارضة مقاعد البرلمان، لكن اللافت أن هذه المظاهرات ضمّت أطيافاً واسعة من الكتل والأحزاب والتجمعات التي كانت موالية للحكومة في السابق.

وكانت موجة احتجاجات قد اجتاحت الكويت عام 2011، انتهت باستقالة رئيس الحكومة حينها، ناصر المحمد الصباح؛ على خلفية ما عُرف آنذاك بـ"الإيداعات المليونية"، وهي أموال أودعت في حسابات نواب، وسط أحاديث عن عمليات "غسل أموال".