لبنان: الطلبة مستمرون في اعتصامهم وباسيل تحت مطرقة المحاكم

لبنان: الطلبة مستمرون في اعتصامهم وباسيل تحت مطرقة المحاكم
اعتصام الطلاب في بيروت (أ.ب.)

يستمر اعتصام طلاب المدارس والجامعات اللبنانية مطالبين بإسقاط الطبقة الحاكمة، لليوم الثالث على التوالي، أمام مبنى الكلية الأرثوذكسية في اليونيسكو، غربي العاصمة بيروت.

ورفع المعتصمون الأعلام اللّبنانيّة بالإضافة إلى لافتات تلخص مطالبهم وأطلقوا الهتافات الداعمة للحراك الشعبي.

وفي عاصمة الشمال اللبناني، طرابلس، تتواصل التحرّكات المطلبيّة، إذ يعمد المتظاهرون كما في كلّ يوم إلى الاعتصام أمام المصارف والدوائر الحكوميّة والمؤسّسات العامّة مردّدين هتافات تُطالب بـ"إسقاط الطبقة الحاكمة".

اعتصام الطلاب أمس (أ.ب.)

كما نظمت مسيرة طلابية في مركز قضاء مرجعيون، جنوبي لبنان، ونفذ الطلاب اعتصامًا أمام عدد من الإدارات العامّة ومؤسّسة كهرباء لبنان رافعين الأعلام، ومرددين شعارات وطنيّة.

ونفّذ موظفو شركة ألفا، شركة اتصالات محليّة، لليوم الثاني على التوالي اعتصامًا أمام مقر الشركة في بيروت.

وبحسب وكالة الأناضول الإخبارية، أكّد المعتصمون "انهم لن يعودوا الى العمل قبل أن يوقع وزير الاتصالات محمد شقير على العقد الجماعي وعدم المس بحقوقهم ومكتسباتهم"

وبحسب وسائل إعلام محليّة، تقدّم المحامي مروان سلام بإخبار الى النيابة العامّة التمييزية ضدّ وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل (صهر الرئيس ميشال عون) بتهمة تبديد الأموال العامّة، وتبييض الأموال، والإثراء غير المشروع.

من جهته غرّد باسيل اليوم "شكراً لمن قدم إخباراً بحقي أمام القضاء ولو أنّ المحتوى لا أساس له من الصحّة ومستند إلى مقال مفبرك كالعادة"

وأضاف: "صدرت الاتهامات نفسها بالتصريحات والمقالات فادّعيت على أصحابها ولم يقدّموا دليلاً واحداً وربحت أمام القضاء"، دون تفاصيل.

وتابع "هذه فرصة جديدة لتظهر الحقيقة وتسقط الشائعة وينفضح الافتراء".

ومن جهته، باشر القضاء اللبناني، اليوم الخميس، التحقيق مع عدد من كبار المسؤولين حول قضايا فساد بينهم رئيس سابق للوزراء، بحسب مصدر رسمي، وذلك على خلفية احتجاجات تطالب بتنحي الطبقة السياسية الحاكمة، فيما أكدت مصادر مقربة من المدعي العام المالي أن "الأيام المقبلة ستشهد استدعاء شخصيّات من جميع القوى السياسية".

وادعى النائب العام المالي، القاضي علي إبراهيم، على المدير العام للجمارك، بدري الضاهر، بجرم "هدر المال العام"، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.

كما أمرت النيابة العامة بالمباشرة في تحقيقات تطال "كل الوزراء في الحكومات المتعاقبة منذ العام 1990 ولغاية تاريخه".

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر تحركا شعبيا غير مسبوق شل الحركة في البلاد مع إغلاق المؤسّسات التربويّة والمصارف في أوّل أسبوعين من الحراك الذي هدف إلى محاسبة الفاسدين والطبقة السياسيّة الحاكمة.