الجزائر: مرشحو الرئاسة يوقعون "الميثاق الأخلاقي"

الجزائر: مرشحو الرئاسة يوقعون "الميثاق الأخلاقي"
(أ ب)

وقع مرشحو الانتخابات الرئاسية في الجزائر اليوم، السبت، "ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية"، يتضمن التزامات باحترام قواعد السباق وتجنب تبادل الاتهامات وإطلاق تصريحات تحريضية، في المدرسة العليا للفندقة بعين البنيان غرب العاصمة، بمبادرة من اللجنة المستقلة للانتخابات. 

وشهد حفل التوقيع حضور مرشحي الرئاسة الخمسة لأول مرة جنبا إلى جنب على منصة واحدة، بجانب محمد شرفي رئيس اللجنة المستقلة للانتخابات.

وقبل أسبوع، أعلن المجلس الدستوري، بشكل نهائي، قبول ملفات 5 مترشحين للرئاسة من بين 23 شخصية تقدمت بالترشح للمنصب.

والخمسة المقبول ترشحهم هم: رئيس الوزراء الأسبق، عبد المجيد تبون، والأمين العام لحزب طلائع الحريات، علي بن فليس، ونائب سابق عن حزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلعيد، الذي يترأسه الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة (رئيس جبهة المستقبل).

إضافة إلى وزير الثقافة سابقا، عز الدين ميهوبي، (أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، ووزير السياحة سابقا ورئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة.

وجاء التوقيع على الميثاق قبل يوم واحد من انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات، الأحد، وتستمر 3 أسابيع، فيما ينتظر أن تدعو لجنة الانتخابات مسؤولي المؤسسات الإعلامية في البلاد للتوقيع عليه في وقت لاحق السبت.

وينص الميثاق على الاحترام العميق والمستدام للمسار الديمقراطي، والامتثال للقوانين والنصوص التطبيقية التي تنظم قواعد الانتخابات والحملات الانتخابية، إلى جانب منع استغلال المؤسسات الدينية والتعليمية في الحملة الانتخابية. 

كما يلتزم المتسابقون وفق الميثاق "بالحرص دوما على الإدلاء بتصريحات واقعية للجمهور والامتناع عن التلفظ بعبارات القذف والشتم والسب تجاه أي مترشح آخر أو أحد الفاعلين في العملية الانتخابية أو بأي تصريح أخر يعلمون بأنه خاطئ".

وتركزت كلمات أدلى بها المترشحون عقب التوقيع على الميثاق بأنه وثيقة من شانها المساهمة في نزاهة الانتخابات.

من جهته، قال رئيس لجنة الانتخابات محمد شرفي في كلمته إن الميثاق يعد قاسما مشتركا بين كافة المشاركين في العملية الانتخابية ومرجعية لبناء صرح ديمقراطي.

ومع انطلاق السباق، يشهد الشارع الجزائري انقساما حادا، حيث يؤيد البعض إجراء انتخابات رئاسية مقررة في 12 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، باعتبارها المخرج الوحيد للأزمة باختيار رئيس ينفذ مطالب الإصلاح، وهو موقف تدعمه قيادة الجيش.

فيما يعارض آخرون ذلك ويطالبون بتأجيلها، بدعوى أن "الظروف غير مواتية لإجرائها في هذا التاريخ" ويعتبرون الانتخابات طريقة فقط لتجديد النظام نفسه.