"هيومن رايتس ووتش" تعتبر فض اعتصام الخرطوم جريمة حرب

"هيومن رايتس ووتش" تعتبر فض اعتصام الخرطوم جريمة حرب
(أرشيفية - الأناضول)

أجرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية العالمية، أمس الأحد، تقريرا أشارت فيه إلى أن المجزرة التي ارتكبتها أجهزة أمنية سودانية ضد المتظاهرين في الخرطوم، في حزيران/ يونيو الماضي، ترقى إلى جرائم حرب.

وأظهر التقرير الذي صدر تحت عنوان "كانوا يصرخون 'اقتلوهم': حملة السودان العنيفة على المتظاهرين في الخرطوم"، أن هجوم قوات الأمن السودانية على المتظاهرين العُزل، في الثالث من حزيران/ يونيو الماضي، كان مخططا له.

وقالت المديرة المساعدة في قسم أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، جيهان هنري: "على الحكومة السودانية الجديدة إظهار أنها جادة في محاسبة المسؤولين عن الهجمات المُميتة على المتظاهرين بعد عقود من القمع العنيف والفظائع المرتكبة ضد المدنيين. عليها أن تبدأ بإحقاق العدالة في الهجمات الوحشية على المتظاهرين منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وضمان أن تكون جميع التحقيقات مستقلة، وشفافة، ومتوافقة مع المعايير الدولية".

وقالت المؤسسة في بيان أصدرته في أعقاب نشر التقرير الاستقصائي حول أحداث ما يُعرف بـ"مجزرة القيادة العامة"، إنها بالإضافة إلى تحليل الوثائق والفيديوهات والصور، قابل أكثر من 60 شخصا، بمن فيهم ضحايا مجموعة من الجرائم، ومن ضمنها العنف الجنسي، وشهود على الانتهاكات.

وتقدر مصادر موثوقة للمؤسسة، أن 120 شخصا على الأقل قتلوا يوم الثالث من حزيران/ يونيو والأيام التالية. وأصيب المئات وفُقِد العشرات. قال شهود إنهم رأوا قوات الأمن وهي تلقي جثثا في النيل. انتُشلت جثتان على الأقل من النهر كانتا مربوطتين بالطوب وتحملان إصابات بأعيرة نارية في الرأس والجذع.

وبدأت الاحتجاجات التي عمّت البلاد في خارج الخرطوم في منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2018، بسبب ارتفاع الأسعار، لكنها تطورت بسرعة إلى احتجاجات ضد عمر البشير، رئيس السودان طيلة 30 عاما، وإدارته. بلغت الاحتجاجات ذروتها في اعتصام بالقرب من مقر القيادة العامة للجيش في نيسان/ أبريل والذي أسفر عن الإطاحة بالبشير في 11 نيسان /أبريل. تولى السلطة مجلسا عسكريا انتقاليا، بقيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه الجنرال محمد "حميدتي" حمدان دقلو، قائد قوات الدعم السريع، وهو ما رفضه المحتجون، مطالبين بحكومة مدنية.

وقالت "هيومن رايتس ووتش" إن على الحكومة الانتقالية إعادة النظر في لجنة التحقيق الخاصة بها، أو استبدالها بلجنة ذات تفويض واحد للتحقيق وجمع الأدلة عن جميع الجرائم منذ كانون الأول/ ديسمبر، ولديها سلطة إحالة القضايا إلى المحاكمة، بالاستناد إلى المعايير الدولية. ينبغي ألا يتردد التحقيق في تحديد كل من يخلص إلى أنهم مسؤولون، بمن فيهم الذين في أعلى المستويات الحكومية مثل حميدتي والقادة العسكريين الآخرين الذين هم أعضاء في المجلس السيادي، واتخاذ خطوات لتقديم أي شخص يتم تحديده إلى العدالة.