قتلى وعشرات الجرحى في قمع الأمن لاحتجاجات العراق

قتلى وعشرات الجرحى في قمع الأمن لاحتجاجات العراق
محتجون عراقيون يبعدون قنابل الغاز المُدمع (أ ب)

قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات بجروح وحالات اختناق، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، الخميس، مع استخدام القوات الأمنية العراقية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في مواجهة المتظاهرين في بغداد، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وذكرت المصادر الطبية، حسبما أوردت وكالة "رويترز"، أن سبب الوفاة في حالتين كان إصابة مباشرة في الرأس بقنابل الغاز المسيل للدموع، فيما أفادت بإصابة 38 شخصا على الأقل، في حين قالت وكالة "الأناضول" أن عدد قتلى وصل إلى ثلاثة، وأوضحت "فرانس برس"، أن أحدهما قتل بالرصاص الحي. 

وتهز احتجاجات انطلقت منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بغداد وبعض مدن جنوب العراق، مطالبة بـ"إسقاط النظام" والقيام بإصلاحات واسعة، متهمة الطبقة السياسية بـ"الفساد" و"الفشل" في إدارة البلاد. وقتل أكثر من 330 شخصًا، غالبيتهم من المتظاهرين، منذ بدء موجة الاحتجاجات.

قوات عراقية (أ ب)

وأدت الاحتجاجات إلى قطع ثلاثة جسور رئيسية بين شطري بغداد، هي الجمهورية والأحرار والسنك. ويسعى المتظاهرون بشكل متكرر لفك الطوق المفروض من القوات الأمنية على هذه الجسور، والعبور من الرصافة إلى الكرخ، حيث تقع المنطقة الخضراء، التي تضم غالبية المقار الحكومية، والعديد من السفارات الأجنبية، وهو ما تقوم قوات الأمن بصده.

وصباح الخميس، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر طبية أنباء عن "مقتل متظاهرين اثنين، أحدهما بالرصاص والآخر بقنبلة غاز مسيل للدموع، خلال مواجهات وقعت بعد منتصف الليل وحتى فجر اليوم على جسري السنك والأحرار".

شيوخ العشائر بالجنوب يرفضون لقاء عبد المهدي

وعلى صلة، رفض شيوخ قبائل جنوبي العراق، الأربعاء، لقاء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وقالوا إنهم يؤيدون الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

وفي وقت سابق الأربعاء، التقى عبد المهدي، عددًا من شيوخ القبائل من وسط وجنوبي البلاد، لحثهم على مساعدة الحكومة في نزع فتيل الاحتجاجات.

لكن شيوخ قبائل محافظة كربلاء ومناطق أخرى في الجنوب، قالوا إنهم رفضوا لقاء عبد المهدي.

وذكر بيان صادر عن شيوخ عموم عشائر كربلاء، أنهم رفضوا دعوة عبد المهدي للقائه في بغداد، مشددين على أنهم يساندون "المظاهرات السلمية لأبناء شعبنا لما لاقاه من الظلم والحيف والفقر والتشريد".

وأردف البيان أن "الشيوخ رفضوا الاعتداء على الممتلكات العامة والتجاوز على الأجهزة الأمنية"، وأنه "لا حل إلا بالتظاهر السلمي والمطالبة بالحقوق المشروعة".

من جانبها، أعلنت عشائر "آل زريج"، المنتشرة جنوبي البلاد، رفضها أيضا مقابلة عبد المهدي. وأكدت في بيان آخر، "دعمها للمتظاهرين، وتغيير مفوضية الانتخابات، وتعديل الدستور، فضلا عن إجراء انتخابات مبكرة، وإحالة الفاسدين للقضاء".

ووجهت منظمات حقوقية، انتقادات للقوات الأمنية العراقية لإطلاقها قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر، ما أدى إلى وفيات وإصابات "مروعة"، إذ تخترق تلك القنابل الجماجم والصدور.

وخارج العاصمة، أدت الاحتجاجات خلال الأسابيع الماضية إلى إقفال العديد من الدوائر الحكومية وقطع الطرق المؤدية إلى مرافق حيوية، لاسيما موانئ مثل خور الزبير وأم قصر في محافظة البصرة الغنية بالنفط.

والخميس، أفادت مصادر صحافية في محافظات الجنوب العراقي، أن الاحتجاجات تسببت بإقفال دوائر حكومية ومدارس في مدن عدة أبرزها الحلة والناصرية والديوانية والكوت.